وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" الوضع في لبنان بأنه وضع متفجر وصعب، مؤكداً أن الفلسطينيين هم على الحياد في ما يجري في لبنان، لأننا ضيوف على لبنان.
مواقف الرئيس "أبو مازن" جاءت خلال حوار سريع مع صحيفة "اللواء" على هامش زيارته المملكة البحرينية، حيث التقى الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، في إطار جولته الخليجية، وقال عباس: "إن الوضع في لبنان متفجر وصعب، ورأيي وموقفي الذي وجهته الى الأشقاء في لبنان، أننا على الحياد وليس لنا علاقة في ما يجري في لبنان، لأننا أولاً وأخيراً ضيوف على لبنان، نريد أن تنتهي ضيافتنا وأن نعود الى وطننا، لذلك لا نطلب من الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني أي شيء، ولا نريد أن نتدخل في ما يجري على الأرض اللبنانية على الإطلاق، كل ما نطالب به الحكومة اللبنانية هو أن تقدّم للشعب الفلسطيني على الأرض اللبنانية الدعم المدني، بمعنى أن تسمح للفلسطينيين أن يعملوا ويعيشوا حياة كريمة حتى يتاح لهم أن يعودوا الى وطنهم.
واعتبر أن لا قيمة للسلاح الفلسطيني في لبنان جملة وتفصيلاً ولا قيمة لهذا السلاح على الأرض اللبنانية، ومن يدّعي أنه يحتفظ بهذا السلاح من أجل الوصول الى حق العودة، فهذه كلمة لا أساس لها من الصحة، هذه من أجل المتاجرة والتجارة بالقضية الفلسطينية، وأبلغت الحكومة اللبنانية في أواخر العام 2004 أننا نعطيكم السلاح في الوقت الذي تشاؤون، السلاح المسؤولون عنه، لأن هناك سلاحاً خارج إطار مسؤوليتنا، يتبع تنظيمات تحمل السلاح لأسبابها الخاصة، نحن لا علاقة لنا بها، قلنا للحكومة اللبنانية إن السلاح داخل أو خارج المخيمات هو تحت تصرف الحكومة اللبنانية، وأن تأخذه في الوقت الذي تقرره.
ورأى عباس ان الفلسطينيين في لبنان يعيشون مأساة حقيقية بينما في البلدان الأخرى التي يعيش فيها الفلسطينيون لا توجد مشاكل.
واوضح انه منذ ان حصل انقلاب "حماس" في غزة، اتفقت جميع الدول العربية على ان توكل أمر المصالحة الى مصر، التي انجزت بالفعل وثيقة سميت، وثيقة المصالحة الفلسطينية في الاول من تشرين الاول 2009، ولكن "حماس" رفضت التوقيع عليها، ولا زالت الى الآن ترفض التوقيع عليها، وتدعي اننا نحن تحت "الفيتو" الاميركي، ولكن نحن وقعنا هذه الوثيقة ومستعدون للذهاب للمصالحة، ولكن "حماس" مترددة حتى الآن بالتوقيع عليها، على الرغم من ذلك هناك مساعٍ واتصالات وحوار بيننا وبينهم، وكانت احدى جولاته في دمشق، وستكون جولة اخرى في التاسع من تشرين الثاني في دمشق من اجل محاولة الوصول الى حل معقول، اذا اتفقنا على حل، فبالتأكيد سنشكل حكومة وحدة وطنية من المستقلين تقوم بمهمتين:
1 – إعادة بناء غزة التي دمر بها خلال الاجتياح الاسرائيلي 25% بالاضافة الى الكثير من المؤسسات والمدارس والمستشفيات وغيرها.
2 – التحضير لإنتخابات تشريعية ورئاسية.
وبشأن عملية السلام المتعثرة، شدد الرئيس الفلسطيني اننا "لن نحتاج لأي غطاء من احد بشأن القرار الذي سنتخذه ونستطيع ان نفاوض لوحدنا، ولكن القضية الفلسطينية، هي قضية عربية – اسلامية، ومن الواجب ان يطلع عليها الجميع، وهي تؤثر على كثير من الدول العربية".
واكد عباس الاستمرار بالعملية السياسية، وسنستخدم كل الاساليب السياسية، ولن نعود الى الانتفاضة المسلحة كما حصل في العام 2000، لأنها دمرت الارض الفلسطينية بالكامل.
واكد ان حق اللاجئين، هو، حق فردي لكل فلسطيني، وأنا واحد من اللاجئين ولست متنازلاً عن حقي.
وبشأن الانتخابات الاميركية، اشار الى ان بلاده تتعامل مع الجمهوري او الديمقراطي سواسية، ومن يختاره الشعب الاميركي نتعامل معه.