افادت مصادر الرئيس نبيه بري انه ابلغ الرئيس سليمان والحريري انه ليس في وارد الموافقة على ان ملف شهود الزور عالقاً الى ما بعد صدور القرار الاتهامي وهو من المصرين على ضرورة حسمه في أول جلسة يعقدها مجلس الوزراء واكد لهما بشكل صريح على وجوب ان لا يتعدى التأجيل اكثر من يومين او ثلاثة ايام، بحيث يدعى مجلس الوزراء الى جلسة تخصص للبت بملف شهود الزور بعد الجمعة او السبت المقبل، وعلى أي حال يوم الاثنين من الاسبوع المقبل، سواء توصل رئيس الجمهورية في الاتصالات التي يجريها الى إيجاد مخرج للموضوع، أو لم يتوصل اليه لأي سبب كان.
وكشفت المصادر لصحيفة "اللواء" ان الرئيس بري نصح رئيسي الجمهورية والحكومة بالموافقة على إحالة الملف الى المجلس العدلي لانه الحل الوحيد الذي تقبل به المعارضة، واكد لهما ان المعارضة اتخذت قرارها وابلغته الى وزرائها، والقاضي بطرح الامر على التصويت في حال اصرت الأكثرية على موقفها الرافض احالته الى المجلس العدلي بذريعة انه لا يوجد لدى القضاء اللبناني أي ملف لما يسمى بشهود الزور.
واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية بات ملزماً بتعيين موعد جديد لاجتماع مجلس الوزراء لا يتعدى مطلع الاسبوع المقبل، وإلا فإن المعارضة ستتخذ موقفا حاسما قد يكون بإعلانها مقاطعة جلسات مجلس الوزراء واعتبار رئيس الجمهورية طرفاً منحازاً الى جانب الأكثرية في مسألة تهدد أمن البلد، وتنذر بفتنة مدمرة.
إلا ان المصادر نفسها اعتبرت ان تصرف رئيس الجمهورية لا يدل على انحيازه لأي طرف، وهو يحاول ان يبقى على مسافة واحدة من الجميع الا ان إدراكه لخطورة استمرار الوضع على ما هو عليه من التازيم جعله يعمل على استنباط حل يكون منقذاً للجميع، وليس على قاعدة غالب ومغلوب كما تحاول ان توحي به بعض الجهات التي لا تلتقي مع رئيس الجمهورية.