#adsense

ماذا بعد السفراء الثلاثة وهل تنجح فكرة الانتحار الذاتي؟!

حجم الخط

أكدت اوساط سياسية قريبة من بعبدا، ان «الرئيس ميشال سليمان بات على مشارف اعلان موقف يترجم من خلاله امتعاضه القوي بالنسبة الى ما يصدر عن بعض الجهات من محاولات للقول ان القصد من معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» لم تعد تلبّي مطلبها، مع ما يعنيه ذلك من اعتبار رئيس الجمهورية خارج المعادلة السياسية الاساسية المبنية على قاعدة النظام والقوانين المرعية الاجراء!

وفي رأي الاوساط السياسية المشار اليها ان «الكلام على محاولات التفاف على الدولة عبر فكرة انقلابية بيضاء او سوداء لا فرق، سيؤدّي تلقائياً الى الطعن مباشرة بكل ما تعنيه الرئاسة الاولى، مع ما يجسّد نقل البلد من حكم المؤسسات الى حكم الغوغاء، بحسب تسريبات مَن يهمّه القول ان الانقلاب على الدولة وارد من غير حاجة الى اعلان تفاصيله، وهذا ما اوردته بعض وسائل الاعلام من دون ان يرف لها جفن خجل او وجل؟!

وفي حال لم يقل بعض مَن يعنيه الامر رأيه في المشروع الانقلابي، هناك مَن يجزم بأن قراراً بمثل هذا الحجم قد يرضي جهات على حساب جهات اخرى، لكنه سيصل في نهاية المطاف الى وضع البلاد أمام خيارات يمكن ان تلبّي مصلحة حزب الله، فيما ستكون خيارات اخرى تكفل منع التعاطي مع الحزب من جانب مَن يعتقد ان بوسعهم تأمين اقنية له مع المحافل الدولية، لاسيما من قبل الحليف الايراني الذي تتحدث مصادر مراقبة عن ان طهران لا ترى حرجاً في حصول انقلاب في لبنان يكفل لها مدّ يد العون على طريقتها الخاصة لاعادة لجم الحزب، خصوصاً عبر مراجع دولية تتحدث بكثير من التشاؤم عمّا يمكن ان يحصل في لبنان فور اعلان حزب الله وضع يده على مؤ«سات الدولة السياسية والعسكرية – الأمنية، هذا في حال وقف الجيش وقوى الأمن الداخلي على الحياد او استنكفت القيادتان عن تلقّي الاوامر بالتصدّي للغوغاء!

والذين علّقوا آمالاً عريضة على نتائج اجتماع سفراء سورية والسعودية وايران امس، لم يصلوا في قناعتهم الى حدّ فهم ما اذا كان في وسعهم ترتيب حلّ معيّن لعقدة المحكمة الدولية، بعدما اثبتت التجارب ان المساعي التي بذلت مع الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا لم تسفر عن ايجابية واحدة، فيما هناك مَن يجزم بأن ردّ فعل الامم المتحدة قد نصح بالتزام القوانين والتمسّك بكل حرف سيصدر عن المحكمة الجنائية الدولية، حيث لا سابقة تقول عكس ذلك، فضلاً عن ان اي تأثير جانبي في مجريات المحكمة الدولية سيضع مجلس الامن الدولي والشرعية الدولية امام خطر اسقاط القرارات واعتبارها وكأنها لم تكن!

وتجدر الاشارة بعد هذا العرض المتكرر للنظرة الدولية الى المحكمة ان ثمّة مَن يفضّل انهيار لبنان على ان ينهار مجلس الامن الدولي عن سابق تصوّر وتصميم، طالما ان في وسع المؤسسة الدولية اعادة احياء بلد مثل لبنان بعكس ما ستصادفه من صعوبات واستحالات في حال قبل مجلس الامن الدولي والدول ذات العضوية الدائمة في تدمير الشرعية الدولية والصدقية الدولية لمجرد ارضاء فريق في لبنان او في المنطقة على حساب فريق آخر، من غير ان ينسى احد المشكلة النووية الايرانية مع المجتمع الدولي، حيث ثمّة قرارات قد اتخذت في حق حكومة طهران ينظر اليها المجتمع الدولي وكأنها مقدّمة لما هو اكبر وأوسع وأخطر من قرارات لاحقة مطروحة امام مجلس الامن الدولي!

والذين يهمّهم امر حزب الله وتبرئته من تهمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره من القيادات السياسية والحزبية والعسكرية في لبنان، لابدّ وأن يكونوا مهتمّين بمجالات التعاطي المستقبلي مع الحزب عندما يخرج على الدولة وعلى القانون. وهذا السؤال سبق طرحه في مجال مَن يهمّه ان يغطّي مقدماً على اخطاء الحزب من حلفائه الذين يسرّهم القول إن المعارضة تضم نصف اللبنانيين. وهؤلاء يتصرفون طوعاً وكأن النصف الآخر من دون رأي او حيل. وهذا خطأ مقصود من قبل قوى 8 آذار، ترى من خلاله ما يؤهّلها إلى أن تنفذ انقلاباً وهي تعرف مُسبقاً أنه يمكن ان يصل بها وبلبنان الى حدّ الانهيار؟!

امس، كان موعد اجتماع سفراء سورية والسعودية وايران، واليوم موعد جلسة مجلس الوزراء التي أرجئت لتجنّب محاذير النظر في ملف «الشهود الزور»، حيث يستحيل في الحالين توقّع حلّ ايجابي في مستوياته الأدنى؟!

كذلك، فإن جلسة الحوار اليوم لا توحي بأن امورنا الداخلية سائرة من حسن الى حسن، فيما الحاصل بحسب اجماع المراقبين أننا نتّجه نحو الأسوأ الذي يوحي بوجود ما يتجاوز النيات السيئة لغايات القصد منها معروف من دون حاجة الى تحديد ماهية السلبية المشغول عليها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل