#adsense

يهدّدون… ويخافون

حجم الخط

أحيانا كثيرة يعجز القلم عن التعبير عمّا يجول في النفس من أفكار. وأحيانا أخرى لا نجد التعابير التي تفي درجة العهر المناسبة لوصف أداء فريق "8 آذار" سياسيا وإعلاميا.

مناسبة هذا الكلام ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية التي تدور في فلك "حزب الله"، وكل وسائل إعلام "8 آذار" تدور في فلك "حزب الله" لأن ما عداه ليسوا أكثر من ملحقين أو تابعين. ونتحدث تحديدا عن السيناريوهات الأمنية والعسكرية التي قيل إن حزب ولاية الفقيه نفذ عمليات انتشار عملانية والتي شكلت مناورات فعلية للتأكد من الجهوزية، وربما السرعة في عمليات الإطباق التي يطمحون إليها.

وترافق الاستعدادات العسكرية الفعلية لميليشيات "حزب الله" تصريحات إعلامية صريحة للأبواق المعروفة في "8 آذار" تهدّد وتتوعّد طورا بسحق الناس وطورا آخر بإسقاط معراب في غضون ساعتين!!!

عظيم. كل ما ذكرناه واضح وموثق في الأرشيف وقرأه وسمعه اللبنانيون والعالم أجمع. لكن الطريف أنهم لا يلبثون أن يسارعوا الى اتهام "القوات اللبنانية" وأفرقاء في قوى "14 آذار" بالتسلح!

ينفذون مناورات عملية وأمنية… ويتهمون غيرهم بالتسلح.

يهدّدون، وبشكل علني، المواطنين والمسؤولين السياسيين والقضائيين والعسكريين بالويل والثبور وقطع الرؤوس… ويتهمون غيرهم بأنهم انقلابيون.
يتحدثون بوقاحة عن مهاجمة معراب وإسقاطها في ساعتين… ويتهمون غيرهم بالتحضير للفتنة!

والمضحك- المبكي حين يكلفون ذلك المهرّج البرتقالي بإثارة القلق في نفوس المسيحيين، فيخرج في مسرحيته الأسبوعية ليؤدي أدوارا مملة وسمجة باتت تثير غثيان المسيحيين وقرفهم.

لجميع هؤلاء، لكل أفرقاء 8 آذار بالجملة والمفرّق نقول:
لبنان ليس جمهورية موز ولن يكون.
لبنان لم ولن يكون غزة ثانية.
في لبنان مؤسسات شرعية وجيش وقوى أمن داخلي وأجهزة أمنية مولجة حفظ الأمن.
وفي لبنان شعب حي يعشق الحرية ولا يحني رأسه لغير خالقه.

في لبنان شعب "14 آذار" الذي أخرج أكثر من 40 ألف جندي سوري، بالقبضات العارية والإيمان العارم والثابت بلبنان السيّد، الحر، المستقل والديمقراطي.
وهذا الشعب إياه هو الذي صفع الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله صفعة لن ينساها يوم ردّ له الصاع صاعين في 14 آذار 2005 ردّا على تظاهرة "شكرا سوريا" في 8 آذار 2005. ولعلّ أروع ما في الصفعة المذكورة أنها جاءت صاعقة بسلميّتها وبغصن الزيتون الذي كان ولا يزال شعارها.
وبغصن الزيتون إياه سنكمل مسيرتنا، ولن نرضى بأقل من الحقيقة والعدالة كاملتين.

تهديداتكم لن تنفع، ولسنا من النوع الذي يخاف… أما معراب فستظلّ حصرمة في عيونكم وستبقى عصيّة عليكم وعلى أسيادكم.
صديق ظريف سألني: ما بال جماعة "8 آذار"؟ يهدّدون ويتوعّدون ويحملون السلاح ويوزعونه… وفي الوقت نفسه يبدون مذعورين خائفين؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل