كشفت مصادر لصحيفة "اللواء" ان الرئيس نبيه بري نصح رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري بالموافقة على إحالة ملف "شهود الزور" الى المجلس العدلي لأنه الحل الوحيد الذي تقبل به قوى "8 آذار"، واكد لهما ان هذه القوى اتخذت قرارها وابلغته الى وزرائها، والقاضي بطرح الامر على التصويت في حال اصرت الأكثرية على موقفها الرافض احالته الى المجلس العدلي بذريعة انه لا يوجد لدى القضاء اللبناني أي ملف لما يسمى بـ"شهود الزور".
وتقول هذه المصادر ان رئيس الجمهورية بات ملزماً بتعيين موعد جديد لاجتماع مجلس الوزراء لا يتعدى مطلع الاسبوع المقبل، وإلا فإن قوى "8 آذار" ستتخذ موقفا حاسما قد يكون بإعلانها مقاطعة جلسات مجلس الوزراء واعتبار رئيس الجمهورية طرفاً منحازاً الى جانب الأكثرية في مسألة تهدد أمن البلد، وتنذر بفتنة مدمرة.
إلا ان المصادر نفسها تعتبر ان تصرف رئيس الجمهورية لا يدل على انحيازه لأي طرف، وهو يحاول ان يبقى على مسافة واحدة من الجميع الا ان إدراكه لخطورة استمرار الوضع على ما هو عليه من التازيم جعله يعمل على استنباط حل يكون منقذاً للجميع، وليس على قاعدة غالب ومغلوب كما تحاول ان توحي به بعض الجهات التي لا تلتقي مع رئيس الجمهورية.