أكد السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري رفض بلاده أي تدخل خارجي في شؤونها، لافتاً إلى أن المملكة بدورها لا تسمح بأن تتدخل في شؤون أي بلد. واعتبر أن تحسّن العلاقات بين الرياض وطهران ليس أمراً غريباً.
عسيري، وفي تصريح لصحيفة "الحياة"، قال بعد الغداء الذي جمعه مع سفيري ايران وسوريا في مقر اقامة الاخير الثلثاء: "الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد اتصل بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز قبل أن يزور لبنان، وهذا كان له أثر على الساحة اللبنانية، وهناك تواصل جيد وبنّاء"، مضيفاً أن السعودية وإيران بلدان إسلاميان مهمان والعلاقات بينهما تاريخية ولا يستغرب أن تتحسن.
وأوضح عسيري أن السعودية حريصة على أن يكون الاحترام المتبادل عنواناً لعلاقاتها مع دول الجوار، وهي لا تسمح بأن تتدخل في شؤون أحد كما لا تسمح لأحد بأن يتدخل في شؤونها.
واعتبر ان اجتماع السفراء كان اخوياً أكثر من كونه اجتماع عمل، وتخلله بحث في المستجدات على الساحة اللبنانية وأيضاً المستجدات الإقليمية، خصوصاً أن لبنان يتأثر بالجغرافيا السياسية.
وأكد عسيري عزمه ونظيريه على عقد لقاءات أخرى، واضاف: "نحن زملاء مهنة والعلاقات الطيبة بين بلداننا ستنعكس على عملنا المهني"، لافتاً إلى أنه يجب استغلال أي جهد ممكن من خلاله تشجيع كل الفرقاء في لبنان على الحوار البناء وإيجاد مخرج، وتحصين البلد ضد أي تحديات تواجهه.
وفي حين أوضح عسيري أن موعد الاجتماع المقبل بين السفراء الثلاثة لم يتحدد موعده بعد بسبب اقتراب إجازة الحج، إلا أنه أكد أن لقاءات مماثلة ستعقد في المستقبل.
وعن إمكان أن يكون مثل هذا اللقاء تمهيداً لبدء صفحة جديدة في شكل علاقات هذه البلدان الثلاثة مع لبنان، قال: "العلاقات بين البلدان الثلاثة ممتازة وقادتها على تواصل، وهذا ينعكس على أدائنا المهني، وهو ما يجعلنا ننشط على الساحة السياسية، فنحن ننطلق من سياسات بلداننا ونقتدي بقادتها"، مضيفاً أن القيادات حريصة على أن تهدأ الأوضاع في لبنان، وأن يكون هناك حوار بين الفرقاء اللبنانيين لتحصين البلد ضد أي مفاجأة.