#adsense

السيناريوهات الأمنية التي تشاع لا تفترض وجود دولة ولا قوى امنية… زهرا: مقاطعة طاولة الحوار موقف غير مسؤول ومعيب بحقّ مرجعيّة رئيس الجمهورية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان لا يمكن تفسير موقف مقاطعة طاولة الحوار إلاّ بأنّه موقف غير مسؤول ومعيب بحقّ مرجعيّة فخامة رئيس الجمهورية، الراعي والداعي الى الحوار الوطني، مشدداً على ان هذا موقف غير مقبول، "خصوصاً وانهم كانوا قد أتحفونا بمطالبتهم بتعديل الدستور لتحسين موقع الرئاسة وصلاحيّاتها". وأضاف: "عندما تقوم الرئاسة بدورها كمرجع وطني وراعية للحوار الوطني يقاطعون دعوات الرئاسة وهذا أولاّ بالشكل مرفوض تماماً ومعيب".

زهرا، وفي مداخلة عبر "إذاعة الشرق"، أكّد ان صاحب العلاقة المباشر (حزب الله) المصرّ على إستعمال ملفّ "شهود الزور" الفرعي في محاولة إيقاف المحكمة لم يصل الى حدّ العمل على وقف الحياة السياسية مقابل وقف المحكمة، وان النائب ميشال عون سبقهم في هذا الموقف، وسأل: "هل أصبح دوره الدائم تحصين حزب الله بوضع المتاريس الأمامية والمزايدة على مواقفه؟"

وتابع زهرا: "إذا كان هذا المنطق إمّا ان أعطى ما أريد او أعطّل الحياة السياسية في لبنان، فما رأيهم إذا قامت 14 آذار بوضع شرط ان ننتهي (بعد 4 سنوات من الحوار بشأن الإستراتيجية الدفاعية) في جلسة واحدة وإلاّ؟ هذا منطق مرفوض ولا أعرف لماذا ما زالوا يعتمدون منطق التهويل ووضع الشروط وكان الناس برسم الإستسلام"، مشيراً إلى ان لبنان لا يقوم على فرض رأي فريق على الآخرين وان الحوار يتمّ من أجل الوصول الى حلّ يرضي الجميع ولذلك هذه الخطوة ليست في مكانها وهي لا تبشّر بالخير، وتؤكد ان فريق 8 آذار يتّجه الى تعطيل كلّ الحياة السياسية من أجل تحقيق مطالبه التي لا تنتهي الا بوضع اليد على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وهذا شيء مستحيل في التركيبة اللبنانية.

وشدد زهرا على انّ ما لم تستطيع قمّة بيروت تحقيقه، لن يستطيعه السفراء، وان لبنان يعتزّ بصداقاته العربية والدولية، معتبراً ان "مرحلة القناصل، والإيحاء بأنهم هم من يديرون الشؤون اللبنانية، ذهبت منذ أيام المتصرّفية وبوجود دولة ومؤسسات لا يمكن ان نعود الى مرحلة تنسيق وتوجيهات السفراء لأن لبنان ليس مجموعة جاليات تابعة لدول خارجية تتصرّف بناءً على إيحاءاتها، على الرغم من إحترامنا للجهود العربية والإتصالات التي تساعد على تحقيق الإستقرار".

ورأى زهرا ان إعلان الدكتور سمير جعجع كان واضحاً ان في الأيام المقبلة هنك تحضير لقاء لشخصيات سياسية مسيحية، تعتمد نهج بكركي الوطني، لافتاً إل ان ايّ إجتماع في بكركي بضيافة صاحب النيافة والغبطة لا يمكن ان يخرج إلاّ بآراء سياسية تركّز على مرجعية الدولة والمؤسسات والحوار والإنفتاح وعلى النهج التاريخي الذي إعتمدته بكركي والذي هو الأصلح للبنان التنوّع والشراكة والمناصفة .

وعن السيناريوهات الميدانية التي تتردد في وسائل الإعلام عن تنفيذ محاولة إنقلابية ما، ردّ زهرا: "نعم، ترددت سيناريوهات كثيرة الأكيد فيها جميعاً انها لا تفترض وجود دولة ولا جيش ولا قوى امن داخلي، وهذا شيء خطأ، وتفترض ان الناس صيصان وانهم يستطيعون ساعة يشاؤون النزول الى الشارع وإستعمال السلاح وفرض رؤيتهم، ونحن مطمئنون الى انّ هناك دولة ومؤسسات ستقوم بدورها لمنع إعتداء أيّ إنسان على الآخرين".

زهرا أوضح انّ أهم ما لفته في هذه السيناريوهات هو دخول مسؤول إسرائيلي على هذا الموضوع وقوله ان "حزب الله" حصل على أسلحة تخوّله السيطرة على لبنان خلال ساعات، مضيفاً: "لا يمكن ان أرى في هذا التحليل إلاّ نيّة خبيثة ومحاولة دفع الى التورّط في هكذا تصرّف! بما يذكّرني بمرحلة إعداد العراق زمن صدّام حسين لإجتياح الكويت، إذ حين كان يطلب شيئاً من الكويت يردّ عليه دولياً: "إيّاك ان تمسّ السعودية" وكأنهم كانوا يشجّعونه على إجتياح الكويت، وكلّنا نعلم ما كانت نتائج هذا الإجتياح وما حملته من خراب لكلّ منطقة الخليج وإنهيار العراق وخضوعه للإحتلال حالياً وتفتتّه بهذا الشكل والجرائم اليومية الحاصلة فيه".

وأكّد زهرا انّه لا يمكن ان يرى في هذا التحريض إلاّ مزيداً من الإيحاء بأنها عملية سهلة ودعوة الى التورّط فيها، مشدداً على ان ايّ تورّط في إستعمال العنف لا يمكن ان يفيد أحداً وهو مضرّ للبنان بشكل عام.

وفي حال حصول ما يتحدّث عنه البعض، كرر زهرا ان هناك في البلد جيش وقوى امن داخلي وهناك "حريصا" على طريق معراب، وقال: "نحن قوم مؤمنون بربّنا وبقديسينا وبدولتنا ومؤسساتنا ونفعل كلّ ما يمكننا كيّ تكون هذه المؤسسات هي المسؤولة الوحيدة عن أمن كلّ الناس، وهذه الأفكار التهويلية هي أضغاث احلام عندهم، وقد تكلّموا في الأشهر الأخيرة عن تسلّح القوّات وإستعداداها للمواجهة، وثبت ان هذا الكلام لا أساس له من الصحّة ورددنا طلب إعتباره إخباراً يستوجب من النيابات العامة التحرّك والتدقيق فيه، وكلّ جهودنا منصبة على ترسيخ الدولة ومؤسساتها وقد سمعنا كلاماً مطمئناً من فخامة رئيس الجمهورية وقيادة الجيش اللبناني بأنه لن يسمح لأحد ان يعتدي على أحد في لبنان، وهذا يكفينا".

ورداً على ما يقوله النائب ميشال عون، كرر زهرا انه من حقّ ايّ نائب او مواطن حتى ان يسأل عن الأموال العامة في لبنان، ولكن المنطق يقول ان من يَسأل يمكن ان يُسأل. وأضاف: "عند العماد عون وفريقه السياسي مشكلة وهي انهم يلحّون بالسؤال وعندما يحكى عن إرتكاباتهم وممارساتهم في الماضي والحاضر يعتبرون ذلك نوع من الحرب عليهم! والمساءلة والشفافية يجب ان تكون سائدة على الجميع والعماد عون كان واضحاً في انّه يريد محاكمة مرحلة وجود الرئيس الشهيد رفيق الحريري في السلطة منذ العام 1993 وحتى العام 2005 ."

وذكّر زهرا بأن كتلة الحريري وقوى 14 آذار بادرت في العام 2006 الى تقديم إقتراح قانون بتعيين شركة تدقيق دولية لتدقيق كلّ حسابات الدولة اللبنانية، ولم يمش القانون في مجلس النوّاب، ولكن من يخاف الحساب لا يعرض ان تجقق كل الحسابات، ومن يخاف الحساب هو من يعتبر ايّ سؤال له عن الأموال العامة هي بمثابة إعلان حرب ! ومنطق إلغاء الآخر وتأليه النفس صارت معروفة عن العماد عون ولكنها لم تعد مقبوضة من أحد.

وختم زهرا بان هجوم عون على حقبة الرئيس الشهيد يمكن ان تدرج في إطار توزيع الأدوار، لأن باقي فريق 8 آذار كانوا مستفيدين ومشاركين في تلك المرحلة، ووحده عون لم يكن مشاركاً في القرار لكنه كان مسؤولاً قبل تلك المرحلة وهو مشارك اليوم والكلّ يرى ممارساته، "وحينما تسألهم سؤالاً يجنّ جنونه (هو وصهره) مع انّ الناس ترى ممارساتهم عندما دخلوا الى الوزارات وماذا يفعلون فيها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل