استنكر عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إدّه الإعتداء الذي طاول المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة في العراق، داعياً اللبنانيين ولا سيما المسيحيين منهم الى استخلاص العبر مما جرى.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال إده: "لننظر الى الحادث الأليم في العراق، ونستنتج بعض الأفكار. فالبعض في لبنان يعتبر أن الحل يكمن في تحالف الأقليات كي تحمي نفسها، ولكن هذا التفكير يبدو إنتحارياً، إذ يوماً ما قد ينقلب ميزان القوى، وردّة الفعل ستكون ضد هذه الأقليات وقد تتولّد مواجهات عنف أقوى بكثير. والبعض الآخر يعتبر أن على المسيحيين ألا يفعلوا شيئاً والا يدخلوا في الخلاف الدائر في المنطقة، وبالتالي يحل الآخرون مشاكلهم لوحدهم، وهنا ايضاً هذه النظرية خطرة جداً، لأن من يقف متفرّجاً يضطر الى قبول نتائج الصراع او الخلاف الدائر حوله. ومن يكون جانباً او غائباً عن مصير التطورات الحاصلة يكون دائماً مذنباً".
وعاد إدّه الى التاريخ حيث الأقليات في اوروبا، على سبيل المثال، لم يتنبّهوا لما كان جارياً في المانيا، وقال: "نعرف جميعاً كيف أنتهت المسألة مع اليهود هناك".
وطالب إدّه المسيحيين في لبنان بأن يكون لهم الدور الفاعل وأن يكونوا رأس الحربة في تحالف المعتدلين من كل الطوائف، حيث يكون الصراع بين المعتدلين والمتشدّدين، مشيراً الى أن المستقبل يجب ان يكون في أيدينا، ومؤكداً ان اللبنانيين "غير معنيين بما يجري من خلاف في المنطقة، وبالتالي يجب ألا تطاولنا".
وفي هذا الإطار، رأى إدّه أن "حزب الله" يقع في خطأ كبير بالنسبة اليه وبالنسبة الى الطائفة الشيعية، لأن قوّته المسلّحة تشكل تحدٍّ للآخرين، وهذا يوماً ما قد يؤدي الى ردّة فعل عكسية، حيث ميزان القوى لن يبقى دائماً الى جانبه.
وختم إدّه مذكّراً انه عبر التاريخ وجدت في المنطقة قوى أقوى بكثير من "حزب الله" ولكنها اختفت مع الزمن.