
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعع انه يجب عدم وقف هيئة الحوار، معتبرا ان ما حصل امر مؤسف.
وذكر إثر لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري: "صحيح اننا نجتمع ولا نستطيع الوصول الى نتيجة، ودائما كان المبدأ ان حوارا بلا نتيجة افضل من عدم الحوار والخطوة التي قام بها من تغيب وهذا حقهم، لا تنم عن بوادر ايجابية في ما يتعلق بالمستقبل القريب لأن هناك مشاكل يجب ان نأتي للحوار".
وردا على سؤال عن السبب الذي يمنعه من عدم الايعاز لوزير العدل لحل ملف الشهود الزور قال جعجع: "لانه في الاصل ليس هناك ملف جدي اسمه ملف شهود الزور، والموضوع المطروح هو محكمة او لا محكمة. وعندما تصبح الامور كذلك نحن مع المحكمة".
وعما اذا كانت رسالة المعارضة بالمقاطعة رسالة الى الرئيس الحريري أو الى الرئيس سليمان، قال جعجع: "انها رسالة الى الرئيس سليمان والى الرئيس الحريري والى الرئيس بري والى المؤسسات الدستورية والنظام في لبنان، لأننا لم نفهم الرابط بين هيئة الحوار واي شيء آخر. لديهم موقف في مجلس الوزراء حول ما يسمونه هم الشهود الزور هذا حقهم، ولكن ما علاقته بهيئة الحوار؟ هذا معناه وكأنهم بدأوا بالقول اننا مللنا من الكلام ولا نريد الاستمرار به. ماذا يريدون ان يفعلوا اذا كانوا لا يريدون الكلام؟".
وسئل عن قول النائب عاصم قانصو ان "معراب لا تحتاج لأكثر من ساعتين"، قال جعجع: "قولوا له ان يذهب ويلعب".
واعتبر انه "قياسيا لما حصل اليوم النوايا ليست ديموقراطية ولا سليمة ورئيس الجمهورية سيستمر بالمحاولة رغم كل شيء".
وقال انه افتقد للنائب العماد ميشال عون اليوم، ورأى ان "هناك امورا يجب لبننتها وأن هناك امورا مثل القرارين 1701 و1757 ما كان بالامكان ان يحصلا الا بهذه الطريقة". وقال: "كلنا نتذكر ظروف البلد في العام 2005 ووضع جريمة اغتيال الرئيس الحريري وكل الاغتيالات التي تلتها وكان مفترضا قيام محكمة دولية. ويجب ان نتابع عمل المحكمة بكل دقة".
وعما اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري وعد بالقيام باتصالات مع المقاطعين، قال جعجع: "ان الرئيس بري من اللباقة والمسؤولية بمكان، ونتمنى ان يكون هناك كثر من امثاله في البلد لكننا في مكان آخر".
وفي سياق آخر، جدد رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" تأكيده ان فريق "8 آذار" يُحاول حالياً الضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري من اجل نقل المحكمة الى القضاء اللبناني لأن هدف هذا الفريق في الواقع هو الغاء هذه المحكمة.
كلام جعجع جاء خلال لقائه وفداً من لجنة العلاقات مع دول المشرق في البرلمان الأوروبي ضمَّ النواب: ماريو دايفيدMario David ، ماريسا ماتياس Marissa Matias ، سعيد الخضراوي Said Elkadraoui ، ايلينا انطونيسكو Elena Antonescu، ريا أومنرويختان Ria OOmen_Ruijten وفريدا بريبولز Frieda Brepoels، في حضور سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك لوران، النائب جوزف المعلوف، مسؤول العلاقات الخارجية في "القوات" جوزف نعمة ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري.
جعجع تطرق الى مسألتين أراد الوفد الاستفسار عنهما وهما: المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمحادثات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، فشرح للوفد ان المحكمة الدولية أتت نتيجة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاها من اغتيالات طالت شخصيات سياسية عدة.
جعجع الذي أوضح ان "المحكمة الدولية طالب بها أكثر من مليون لبناني حين نزلوا الى الشارع في العام 2005 في ما سُمي بـ"ثورة الأرز" السلمية، أشار الى ان كلّ الأفرقاء وافقوا على انشاء المحكمة الدولية على طاولة الحوار في العام 2006 حيثُ لم يستغرق اقرارها سوى خمسة دقائق فقط من وقت الجلسة.
واذ جدد جعجع التأكيد على انه "لا وجود لما يُسمّى ملف شهود الزور حالياً"، شدد على ان "المحققين الدوليين هم فقط الذين يقررون اذا كانت شهادات هؤلاء مزوّرة أم لا".
أما في ما يتعلق بمفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، أكّد جعجع ان لا حلّ لكلّ مشاكل الشرق الأوسط قبل ايجاد حلٍّ للقضية الفلسطينية يكمنُ في قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وحض جعجع الوفد الأوروبي على الوقوف دوماً الى جانب لبنان وحكومته ومؤسساته الشرعية خاصةً في الدفاع عن المحكمة الدولية من أجل الوصول الى العدالة والحقيقة.
