استغربت اوساط في قوى 14 اذار محاولة ربط اقطاب 8 اذار ملف شهود الزور بجلسة الحوار محاولين تطييرها، متسائلة ما علاقة هيئة الحوار التي انشأها الرئيس نبيه بري عام 2006 بهدف جمع الاقطاب والانطلاق في حوار بناء ،بملفات مستجدة هي موضع تجاذب ؟ اما اذا كان منطق الاقلية يقضي باعتماد المقاطعة عند كل مفصل فيمكن عندها للاكثرية ان تعتمد الاسلوب نفسه فتقاطع الحوار لانه لم يبت في الاستراتيجية الدفاعية وجلسات مجلس الوزراء في كل مرة لا تقر مشروعا معينا، واكدت ان هذا المنطق مرفوض ولا يخدم في اي شكل من الاشكال بناء دولة المؤسسات في لبنان.
وقالت الاوساط لـ"المركزية" كيف توفق المعارضة بين اعتراضها على عدم بت ملف شهود الزور في مجلس الوزراء ودعوة امين عام حزب الله حسن نصرالله الى مقاطعة لجنة التحقيق والمحكمة الدولية؟ وخلصت الى القول ان موقف المعارضة هذا يندرج في اطار خطوة سياسية مطلوبة من خارج الحدود.
على صعيد اخر، حذرت مصادر في الاكثرية من تعبير بعض اطراف المعارضة عن مظاهر القوة المفرطة التي يمكن ان تؤدي الى شلّ البلد والاطاحة بكل المؤسسات الدستورية والادارية والقضائية بما فيها الامنية الى حد ما.
ونبهت الى خطورة الانعكاسات السلبية التي تركتها موجة التهديدات التي يطلقها هؤلاء والتي لم تستثن موقع رئاسة الجمهورية معتبرة ان في هذا الكلام ما يؤذي صورة لبنان في الخارج وما يشكل خطرا جديا على الوحدة الوطنية في مرحلة ما وخصوصا اذا اقترنت هذه التهديدات باي خطوة من الخطوات التي اشار اليها هؤلاء.
وذكرت بان مشاعر الافراط في القوة عاشتها اطراف سياسية وحزبية في اوقات سابقة ولم تؤد الا الى انهيار في تركيبتها. كما لفتت الى خطورة الاساءة الى موقعي رئاسة الجمهورية والحكومة معتبرة ان مشاركة الرئيس بري اليوم في طاولة الحوار هو محاولة لاحياء مظهر من مظاهر المؤسسات الدستورية. واكدت ان غياب بعض القوى عن الحوار لا يسيء الى رئيس الجمهورية فطاولة الحوار لم تستند في اي يوم الى نصاب معين انما ما جرى اليوم يوحي بفرز خطير بين من هم على تواصل مع الدولة ومؤسساتها وبين من يتلهفون الى اسقاطها.