
عقدت الاحزاب المسيحية في قوى "14 آذار" اجتماعاً بدعوة من حزب الاتحاد السرياني في مقره العام في سد البوشرية حيث توقف المجتمعون عند المجزرة الارهابية البشعة التي اودت بحياة كاهنين وعدد كبير من المصلين المسيحيين المسالمين في تفجيرٍ طال كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في حيّ الكرادة في بغداد.
واعتبر المجتمعون في بيان صادر إثر الإجتماع وتلاه عضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" ادي أبي اللمع ان هذه المجزرة البربرية الهمجية، تأتي استكمالاً لما تعرض ويتعرض له المسيحيون في العراق منذ زمن، من اغتيالات، خطف رجال دين ومدنيين مسالمين وتهجير وتفجير كنائس، إضافة الى استباحة حقوقهم الدينية والسياسية وتفريغ القرى والمدن من سكانها الأصليين والورثة الحقيقيين لحضارات ما بين النهرين.
وشدد المجتمعون على ان كل هذه الافعال الاجرامية هي مؤشر خطير جداً يهدف الى افراغ العراق والشرق كله من مسيحييه الذين هم مكون اساسي من مكوناته وجزء لا يتجزأ من تاريخه وحضارته، مطالبين السلطات العراقية بتحمّل مسؤولياتها تجاه المسيحيين واتخاذ تدابير جدية استثنائية عاجلة لحمايتهم وايجاد حل ربما يكون إدارة ذاتية للحكم يضمن حضورهم.
وإذ أكد المجتمعون ان مسؤولية حماية مسيحيي العراق وضمان امنهم وسلامتهم وترسيخ حضورهم في ارضهم التاريخية هي مسؤولية عربية ودولية أيضاً، طالبوا جامعة الدول العربية والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بعقد اجتماعات طارئة وعاجلة تهدف لاتخاذ التدابير الكافية واللازمة لعدم تكرار تلك المجازر.
وأشار المجتمعون الى ان هذه المجازر تؤكد على اهمية وجود دولة قادرة وعادلة لان غيابها في اي وطن من اوطان المشرق لن تنتج عنه بالتأكيد سوى ترد لأوضاع المسيحيين ووضعهم بخطر دائم كما هو حاصل في العراق اليوم.
كذلك دعا الأحزاب المسيحية في 14 آذار وممثلي الطوائف المشرقية حاضرة الفاتيكان ورؤساء الطوائف المسيحية في العالم الى السعي لإيجاد الحلول الآيلة الى الحد من تكرار تلك المجازر الشنيعة التي تُرتكب بحق أشخاص أبرياء وعزّل.
كذلك دعا المجتمعون المرجعيات الإسلامية، الى عدم الإكتفاء بإصدار بيانات الإستنكار والإكتفاء بذلك بل بالعمل بجدية ليتبقى منطقتنا محافظة على تنوعها الطائفي.
وختم أبي اللمع بالدعوة للمشاركة في القداس الإلهي الذي يقام لراحة نفس شهداء كنيسة سيدة النجاة في كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في منطقة المتحف، مشيراً الى أن لجاناً ستتشكل لمتابعة الموضوع وانه سيُعلن عن الخطوات المقبلة في حينها.
وحضر الإجتماع الى جانب رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد، المطران يوسف ملكي ممثلاً بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، المطران دانيال كوريه راعي ابرشية بيروت للسريان الارثوذكس، الخوراسقف الياس جرجس من ابرشية جبل لبنان للسريان الارثوذكس، المطران ميشال قصارجي ممثلاً بالسيد جورج سمعان، الأستاذ ادي ابي اللمع عضو الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، الدكتور كميل شمعون امين العلاقات الخارجية في حزب الوطنيين الاحرار، المهندس عماد واكيم منسّق منطقة بيروت في القوات اللبنانية، السيد الكس بريدي رئيس اقليم الاشرفية الكتائبي، السيد رويل رويل رئيس الرابطة الاشورية، المحامي شربل عيد رئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية.
