واصل "المنتدى الإعلامي الدولي" بعنوان "العدالة الدولية في وسائل الإعلام" جلساته لليوم الثاني في لاهاي، وكان قد بدأ جلسة اليوم بزيارة مبنى المحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة.
واستهلت فعاليات المنتدى بلقاء مع رئيس قلم المحكمة الذي شرح مفصلا طبيعة عمله، وقال: "لدى المحكمة 161 متهما، وهي تعقد جلسات بمعدل ست جلسات يوميا و18 أسبوعيا، وصدر عن المحكمة 12 حكما بالبراءة". وتحدث عن "الشهود وحمايتهم وحقوق المتهمين".
بعدها، تم عرض جزء من محاكمة كراديتش في غرف الصحافة التابعة للمحكمة. ثم حاضر مساعد رئيس قلم المحكمة عن "عمل القلم وإدارته"، لافتا إلى أنه "مسؤول عن 650 موظفا"، متحدثا عن "خدمات الدعم أي المعونة القضائية التي تقدم إلى المتهم بعد التثبت من وضعه الاجتماعي.
وشرح كيفية سداد أتعاب المحامين والتبليغات وكثرة الوثائق التي تصل في الدعوى الواحدة إلى عشرين ألف أو مئة ألف وثيقة وطبيعة حفظها وكثرة الدعاوى، لافتا إلى أن العمل بات إلكترونيا، وإلى أن المحكمة تحاكم المسؤولين الكبار وتحيل الصغار على المحاكم المحلية. وبناء عليه، تمت إحالة نحو خمسين ملفا على المحاكم المحلية.
إلى ذلك، تحدث عن أمكنة الاحتجاز وكيفية العناية بالسجناء، مشيرا إلى أنه تم "إنشاء مستشفيات خصوصا للسجناء الذين يتخطى عمرهم الخمسين عاما، نظرا إلى أوضاعهم الصحية".
من جهته، ألقى مساعد المدعي العام في المحكمة الخاصة بيوغسلافيا كلمة أكد فيها "وجوب التثبت من الأدلة وعدم الاعتماد على المعلومات غير الموثقة، وتحويل أي معلومة إلى دليل بعد التأكد من صحتها ميدانيا".
وفي هذا الإطار، أعطى أمثلة ميدانية عدة تمت في البوسنة وألبانيا وغيرهما. كما حاضر مسؤول آخر في غرف المحكمة عن "قضاة المحكمة وطبيعة عمل الغرف".
زيارة مبنى المحكمة الجنائية وانتقل المنتدون في فترة بعد الظهر، إلى زيارة مبنى المحكمة الجنائية الدولية، حيث ألقيت محاضرات عن "إنشاء المحكمة ودورها وهيكليتها وعدد قضاتها واختصاصها والجرائم التي ترفع إليها"، ولخصت ب"جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، الاعتداء أو العدوان. وتم تحديد مفهوم العدوان، كما هو وارد في نظام الجمعية العامة للأمم المتحدة".
ولفت المنتدون إلى أن عدد المشاركين في المحكمة الجنائية الدولية أي الموقعين على معاهدة روما ارتفع من 60 إلى 114 دولة، وإن المحكمة لا تحاكم إلا الدول والأشخاص التابعين للدول المنضمة إليها، والدعاوى التي ترفع إليها تكون إما من دول أو من منظمات حكومية أو غير حكومية أو من أفراد. وإن المدعي العام هو الذي يقرر فتح التحقيق أو عدم فتحه، بالإستناد إلى خطورة الجرم المرفوع إليه.
وتناولت إحدى المحاضرات دور الاعلام في نشر المعلومات الضرورية عن المحكمة في الدول التي لديها دعاوى لديها.
ويتابع المنتدى أعماله الجمعة ومن المتوقع أن يصدر رئيس المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي قرارا بشأن طلب اللواء جميل السيد تنحية القاضي رالف رياشي عن ترؤس جلسة البت بطلبه باستئنافه قرار القاضي دانيال فرانسين.