#adsense

“النهار”: مجلس الأمن “مرجّح” الجمعة للنظر في التطورات الأخيرة الخاصة بالمحكمة وتحفّظ لبناني يعوق إصدار بيان للتنديد بالهجوم على المحققين خلال القيام بعملهم

حجم الخط

أفادت معلومات صحيفة "النهار" ان المشاورات تكثفت الخميس بين عواصم صنع القرار عشية اجتماع طارئ "يرجح جداً" أن يعقده مجلس الأمن ربما اليوم للنظر في التطورات الأخيرة الخاصة بالمحكمة الخاصة بلبنان، مع تداول ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس مشروع بيان يندد خصوصاً بالتعرض لمحققي مكتب المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار.

وتعاملت البعثات الديبلوماسية بحذر شديد مع الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة نظرا الى "الحساسية البالغة للوضع اللبناني في هذه المرحلة".

واكتفى ديبلوماسي غربي بالقول إن "من المرجح جداً" أن يناقش مجلس الأمن وضع لبنان في جلسة الجمعة "من دون الحديث الآن عما يمكن أن يصدر عنها"، مشيرا الى أن وضع لبنان دقيق، وشركاء هذا البلد وأصدقاؤه حريصون على التعاون معه".

ولم تشأ الناطقة بإسم البعثة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة هارييت كروس التي تتولى بلادها رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري الجزم بأن جلسة ستعقد الجمعة لأن المشاورات لا تزال جارية.

بيد أن ديبلوماسياً طلب عدم ذكر اسمه أبلغ صحيفة "النهار" أن "المشاورات الجارية في كواليس مجلس الأمن وبين عواصم الدول الكبرى منذ نحو عشرة أيام تكثفت أخيراً بعدما طلبت الولايات المتحدة عبر القنوات الديبلوماسية ولكن بصفة غير رسمية عقد جلسة طارئة للبحث في التطورات الجارية في لبنان، وخصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان".

وأضاف أن المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام تمكن من إقناع نظرائه في مجلس الأمن بعدم وضع لبنان عنوانا على الجدول الرسمي لاجتماعات المجلس لشهر تشرين الثاني برئاسة المندوب البريطاني الدائم السير مارك ليال غرانت، موضحاً أن "حجة سلام كانت تتمثل في أن مجلس الوزراء اللبناني سينعقد للبحث في هذا الموضوع. بيد أن مجلس الوزراء لم ينعقد كما رأينا، كما أن كثيرين غابوا عن اجتماع هيئة الحوار الوطني"، وهذا الأمر "يأخذه في الإعتبار أعضاء المجلس" الذين واصلوا مشاوراتهم في شأن الموقف الذي ينبغي أن يتخذوه، في جلسة لا تزال المحادثات جارية في شأن امكان عقدها الجمعة تحت بند مواضيع أخرى من خارج جدول الأعمال. ويذكر أنه يحق لأي دولة أن تطلب مناقشة أي موضوع من خارج الجدول الرسمي لأعمال مجلس الأمن.

وأكد أن "هناك أيضاً مشاورات جارية بين العواصم في شأن مشروع بيان، ربما رئاسي، للتنديد بالهجوم على المحققين خلال القيام بعملهم". وقال إن "أي بيان، رئاسياً كان أم صحافياً، يحتاج الى اجماع الدول الـ15 في المجلس من أجل اصداره، على نقيض القرارات التي تحتاج فقط الى غالبية تسعة أصوات مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس"، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، ملمحاً الى أن "لبنان، وهو عضو في المجلس، محرج للغاية بسبب هذا الوضع، وعلى الأرجح أنه لن يوافق على اصدار بيان لا يأخذ في الإعتبار وجهة النظر الرسمية اللبنانية".

وسألت "النهار" السفير سلام عن صحة هذه المعلومات، فأجاب بأنه "تناهى الى سمعي أن بعض الدول تتداول مشروع بيان". وأكد أنه "بالفعل رفضت وضع بند خاص بلبنان على جدول أعمال مجلس الأمن لهذا الشهر، غير أن أي دولة يمكنها أن تطلب مناقشة هذا البند من خارج جدول الأعمال"، موضحاً أن الاتصالات لا تزال جارية، وما من شيء محسوم حتى الآن بالنسبة الى الجلسة التي يريد البعض عقدها الجمعة. وأضاف أن لبنان ستكون له كلمة في البيان الذي يجري الحديث عنه. ومن دون كلمة لبنان لا بيان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل