أصدر رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي قرارين رفض بموجبهما طلبي اللواء جميل السيد ردّ القاضيين رالف الرياشي وعفيف شمس الدين في إطار الاستئناف المتعلّق بالطلب الذي رفعه أمام المحكمة، معتبرا أنّ لا مصلحة شخصية للقاضيين رالف الرياشي وعفيف شمس الدين في طلب السيد جميل السيد، وليس لهما صلة به قد تؤثر على تجردههما أو على ظاهر هذا التجرد.
وأصدر الرئيس كاسيزي القرارين مستندًا إلى المادة 25 من قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة الخاصة بلبنان، وإلى الاجتهاد القضائي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وللمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وإلى اجتهاد بعض المحاكم الوطنية.
وقد رفض الرئيس كاسيزي أوّلاً حجّة السيد بأنّ القاضيين الرياشي وشمس الدين منحازان لمجرّد أنّ الحكومة اللّبنانية هي التي عيّنتهما في المحكمة، لافتا الى أنّه قد تمّ اختيار القاضيين بناءً على "الخبرة القانونية الواسعة التي يتمتّعان بها، ولأنّهما على خلق رفيع، وتتوافر فيهما صفات التجرد والنزاه، وعيّنهما الأمين العام للأمم المتّحدة بمساعدة فريق اختيار مستقلّ من ضمن قائمة مرشّحين اقترحها مجلس القضاء الأعلى اللبناني".
وأكّد أنّه لو تمّ قبول حجّة السيد، فقد يعني ذلك أنّه لن يحقّ لأيّ قاضٍ لبناني أن يكون عضوًا في أي من غرف المحكمة في المستقبل، ما قد يسيء إلى التركيبة المختلطة لغرف المحكمة.
وفي طلبه ردّ القاضي الرياشي، اعتبر اللواء جميل السيد أنّه يجب ردّ القاضي الرياشي لمشاركته في ما مضى في قرار صادر عن محكمة التمييز في لبنان. وقد رفض الرئيس هذه الحجّة أيضًا قائلا: "لم يشارك القاضي الرياشي في أي دعوى متعلّقة بمسألة احتجاز السيد، كما أنّه لم يصدر أي قرار يتعلّق بالمسألة المطروحة حاليًا أمام المحكمة".
واستأنف مدّعي عام المحكمة القرار الأوّلي الصادر عن قاضي الإجراءات التمهيدية، والذي اعتبر بموجبه أنّ المحكمة تتمتّع بالاختصاص للفصل في طلب جميل السيد وأنّ السيد يتمتّع بالصفة التي تجيز له الاحتكام إلى المحكمة.
وبناءً على الرأي الصادر، سيشارك القاضيان الرياشي وشمس الدين في الفصل في الاستئناف الذي رفعه المدّعي العام قبل صدور القرار النهائي، مع الرئيس كاسيزي والقاضي دايفيد باراغوانث من نيوزيلندا والقاضي كييل أريك بيونبرغ من السويد.