استغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري "كيف يفاخر وزير الاتصالات شربل نحاس بإنجازات وهمية لم يحققها في موضوع القرار 75/2010 الصادر عن الاتحاد الدولي للإتصالات بتاريخ 20-10-2010 لجهة إدانة الخروقات التي ارتكبها العدو الاسرائيلي على قطاع الاتصالات في لبنان"، سائلاً "هل يكون "التغيير والإصلاح" الذي يدّعونه بسرقة إنجازات الآخرين، وبإخفاء الحقائق عن الرأي العام؟".
وإذ أكد "تأييد أي قرار يصدر عن أي منظمة إقليمية أو دولية يدين العدو الاسرائيلي"، أوضح في بيان "أنه لا بد من وضع النقاط على الحروف، خصوصاً بعد أن وضع الوزير نحاس، خلال الإجتماع الأخير للجنة الاتصالات والإعلام، القرار في خانة إنجازاته غير المسبوقة، ما أثار إعجابنا، وزاد من حشريتنا للإطلاع أكثر على الموضوع، فإذ بنا نكتشف أن الوزير نحاس كان يدعي إنجازاً وهمياً، ولا يقول الحقيقة، والأنكى أنه قال شيئاً وكان يخفي أشياءً تفضح مدى استهتار وزير "التغيير والإصلاح" بسمعة لبنان في المحافل الدولية".
وتوقف القادري عند "بدعة الإنجاز الوهمي"، وقال: "يبدو أن وزيرنا يعاني من إفلاس في الإنجازات، فلم يجد سوى سرقة إنجازات الآخرين لتلميع صورته، والطامة الكبرى أنه جاء يُمنّن اللبنانيين بها"، لافتاَ "إلى أن القرار بإدانة العدو الإسرائيلي جاء في سياق تراكمي لإنجازات سبق لوزارة الاتصالات أن حققتها منذ حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس فؤاد السنيورة"، مذكراً بأن "سبق أن نجح لبنان في استصدار قرار أكثر أهمية، في إطار مؤتمر المفوضين المندوبين للإتحاد الدولي للاتصالات عام 2006، كان الأساس الذي بنيّ عليه القرار الذي صدر في المكسيك مؤخراً، إذ ورد القرار 159/2006 في متن القرار 75/2010".
وأضاف:" لا تقف القصة عند السياق التراكمي للإنجاز الذي قام نحاس بتجييره لنفسه زوراً وبهتاناً، بل تكمن الفضيحة المدوية أن معالي الوزير الذي كان يترأس وفداً خاصاً من مستشاريه وسكرتيرته لم يقم بإعداد وإقتراح وعرض مشروع القرار على التصويت، ذلك أن المجموعة العربية المختصة التي كانت مشاركة في المؤتمر هي من أعدته وعرضته، بناءّ على قرار مجلس الوزراء العرب للإتصالات في جامعة الدول العربية رقم ق 275 دع 13 المتخذ في دورته الـ13 التي عقدت في بيروت بتاريخ 27-5-2009، تحت عنوان "إدانة الاعتداءات الالكترونية والصوتية الاسرائيلية على الشبكات الهاتفية وخدمات الانترنت (..) علماً أن رئيس مجلس الوزراء في حينه فؤاد السنيورة أشرف على إصدار القرار".
وتابع القادري :" أما الطامة الكبرى، فهي أن الوزير نحاس لم يكن موجوداً في أعمال المؤتمر لا لحظة إعداد مشروع القرار، ولا لحظة عرضه على المؤتمر، ولا لحظة التصويت عليه. ذلك أن مشاركته في أعمال المؤتمر التي امتدت من 4 إلى 22 تشرين الأول اقتصرت على الايام الممتدة من 4 إلى 12 تشرين الأول، ليعود إلى لبنان في 14 من الشهر نفسه، في حين جرى التصويت على القرار في 20 منه، في حضور سفير لبنان في المكسيك نهاد محمود بناءً على طلب وزراة الخارجية والمغتربين"، لافتاً إلى أن "السفير محمود أشار في تقريره لوزارة الخارجية عن المؤتمر ما حرفيته أن نص مشروع القرار اللبناني لم يوضع لا في وزارة الاتصالات اللبنانية ولا في وزارة الخارجية والمغتربين، ولم يجر التحضير له فنياً أو سياسياً من الجهات المعنية في الوزارتين، مما عقد مهمة الوفد اللبناني هناك".
أما بالنسبة لما أخفاه الوزير نحاس، فكشف القادري "أنه في مؤتمره الصحافي الذي خصصه لعرض الإنجاز الذي نسبه لنفسه، تجنب أن يخبر أحداً، لا الرأي العام ولا مجلس الوزراء، أنه قاد لبنان بجدارة إلى خسارة فادحة في انتخابات أعضاء مجلس الاتحاد، وأنه تفرد بقرار ترشيحه، فحل لبنان في المرتبة ما قبل الأخيرة تسبقه سيريلانكا".
ولفت إلى أن "نحاس يتحمل مسؤولية خسارة لبنان، بفعل خطابه الرجعي والتأميمي، في الجلسة العامة الافتتاحية، الذي شوه صورة لبنان المعروف باقتصاده الحر، والذي جاء بخلاف رأي الحكومة اللبنانية، وبعكس البيان الوزاري الذي يقول بتحرير وخصخصة قطاع الاتصالات، ما أثار مخاوف الدول المشاركة ودفعها إلى الإحجام عن التصويت للبنان"، مشيراً إلى أن "محاولة القول بمقايضة قرار إدانة العدو الاسرائيلي بخسارة انتخابات أعضاء مجلس الاتحاد ليست إلا تزويراً للحقيقة، لأن دولاً عربية لعبت رأس الحربة في استصدار قرار الإدانة فازت في الانتخابات".
وختم القادري بسؤال الوزير نحاس :"أليس معيباً أن تدعي إنجازاً لا علاقة لك به لا من قريب ولا من بعيد، في وقت تخفي حقيقة ما أنجزته من فشل ذريع في أخذ لبنان إلى خسارة لم يسبق أن منيّ بها في الماضي".