اعتقلت الشرطة في ولاية سارلاند الالمانية الجمعة فتى، للاشتباه في نشره ثلاثة تسجيلات فيديو على الانترنت تهدد بشن هجمات، للضغط من أجل اطلاق سراح ألماني مدان بالارهاب.
وقالت شرطة سارلاند في بيان أن عملية الاعتقال جاءت بعد تحقيقات بشأن التسجيلات، والتي ظهرت على موقع يوتيوب في منتصف تشرين الأول.
وقالت ان الفتى (18 عاما) والذي عرفته وسائل الاعلام الالمانية بأنه مواطن كاميروني، هدد في التسجيلات بشن هجمات اذا لم يفرج عن دانيل شنايدر، الذي ادين في وقت سابق من هذا العام بالتخطيط لهجمات بسيارات ملغومة ضد أهداف اميركية في المانيا.
وقال المدعي العام للولاية بيرند ماينرز: "التسجيلات الثلاثة ظهرت على يوتيوب في تشرين الاول". واضاف انه خلال التحقيق، لم يعثر على صلة بأي منظمة ارهابية، مرجحا أنه كان يعمل بمفرده.
وقالت مجلة دير تشبيغل الالمانية أن رجلين ملثمين ظهرا في التسجيلات للمطالبة باطلاق سراح شنايدر وترحيله الى أفغانستان.
وكان شنايدر، أحد اربعة متشددين أدانتهم في آذار محكمة في دوسلدورف، وعرفوا باسم "مجموعة ساورلاند"، نسبة إلى المنطقة الواقعة في غرب ألمانيا التي اعتقلوا بها. وحكم على شنايدر بالسجن 12 عاما.
وفي الشهر الماضي، نصحت الولايات المتحدة وبريطانيا المسافرين الى المانيا وفرنسا بالتزام الحذر، وتحدثت مصادر مخابراتية عن مؤامرات ضد مدن اوروبية من جانب القاعدة ومتشددين مرتبطين بها، بعضهم من المواطنين الاوروبيين أو المقيمين في اوروبا.
وطالما اعتبرت المانيا نفسها هدفا محتملا، لأن لها 4590 جنديا من قواتها يتمركزون في أفغانستان، وهي ثالث أكبر قوة مشاركة ضمن 150 ألفا من القوات الدولية التي تقاتل التمرد الذي تقوده حركة طالبان.
ونجت ألمانيا الى حد كبير من الهجمات الارهابية التي يشنها متشددون اسلاميون، برغم ان قادة هجمات 11 ايلول على الولايات المتحدة في 2001 كانوا طلابا في المانيا.
وتقول الحكومة انها لا ترى اشارات عاجلة على وجود تهديد، وتتحدث بدلا من ذلك عن خطر عام على البلاد. واكتشفت الشرطة هذا الاسبوع رسالة ملغومة ارسلت الى المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل من اليونان عبر الشحن الجوي.
وقالت ميركل التي ربما تكون استهدفت بسبب اصرارها على تنفيذ اليونان لاجراءات تقشف لا تحظى بشعبية، مقابل الحصول على اعانة مالية من الاتحاد الاوروبي: "يجب ان يكون الجميع في حالة تأهب".