رأى منسق الأمانة العامة في "14 آذار" فارس سعيد أن اللقاء المسيحي الذي عقد في بكركي يكتسب أهمية كبيرة في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة ويتأثر بها المسيحيون بشكل أو بآخر.
واعلن لـ"السياسة" إن "توقيت هذا اللقاء له علاقة بموقف السينودس المسيحي الذي انعقد في روما برعاية البابا (بيندكتوس السادي عشر) وحضور البطريرك نصر الله بطرس صفير وخصص للبحث في موضوع المسيحيين في الشرق الأوسط عامة وما يتعرضون له من مؤامرة لاقتلاعهم من جذورهم وبالأخص في العراق".
ولفت إلى أن "هذا اللقاء يأتي للتأكيد على مواقف البطريرك الماروني ومرجعية بكركي بعد اتخاذ الكنيسة موقفاً ضد الحرب في المنطقة، أكانت هذه الحرب من تخطيط إسرائيل أو إيران"، واصفاً توجه شخصيات من الوسط المسيحي في هذا الوقت بالذات لدعم موقف بكركي وموقف البطريرك صفير بأن له دلالات غاية في الأهمية.
وأضاف اننا "نريد نقول لشركائنا في الوطن بأن المسيحيين ليسوا في حالة انسحابية من القضايا الوطنية التي يقوم عليها لبنان على عكس ما يحاول البعض أن يصنفهم، ولا هم بصدد التراجع عن مسؤولياتهم تجاه وطنهم، وأكثر من ذلك فهم في لبنان يعتبرون بأن لا خلاص لجماعة دون أخرى في هذا البلد".
وأوضح أن "هناك رسالة موجهة للمسيحيين في هذه المنطقة من أجل التشبث بأوطانهم وعدم السماح للخوف أن يسيطر عليهم، لأن بقاءهم في أرضهم هو الضمانة الوحيدة للبنان وللعراق ولكل الدول التي يتواجدون فيها".
ونفى سعيد أن تكون الدعوة لهذا اللقاء قد أتت على خلفية التهديدات الأخيرة التي صدرت عن البعض في فريق "8 آذار" وما رافقها من سيناريوات للسيطرة على المناطق المسيحية والوصول إلى معراب مقر إقامة رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع، لأن " (النائب البعثي) عاصم قانصوه ومن يقف وراءه يريدون أن يكرسوا جعجع زعيماً على المسيحيين عندما يهاجمونه بهذه الطريقة الاستفزازية".