أوضح المستشار السياسي لرئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري، أن الحوار لم يخترعه رئيس الجمهورية، فهو انطلق بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري في عام 2006، ثم ثبت بمؤتمر الدوحة الذي أكد استمرار الحوار وعدم اللجوء إلى السلاح، وقال الخوري لـ"الشرق الأوسط": إن الرئيس سليمان يرعى حوارا متفقا عليه سابقا، وهو مكلف متابعة هذا الموضوع، لكونه الرئيس التوافقي الذي يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف. وسأل: إذا كانت المقاطعة للرئيس، فما هو الخطأ الذي ارتكبه ليحاسبوه عليه؟ وإذا لم يكن الحوار برعاية رمز الدولة ورئيس البلاد، فمن يرعى هذا الحوار؟.
وردا على سؤال عن خلفية هجوم النائب زياد أسود وفريق العماد ميشال عون على الرئيس، رأى أنه من حق كل سياسي وكل شخص الحرية في أن يعبر عن رأيه، فإذا كان العماد عون لا يحب رئيس الجمهورية ولديه أجندة أخرى أو طموح معين هذا شيء، ومصير البلد واستقراره الذي لا يثبته إلا التواصل والحوار شيء آخر، وعما إذا كانت مقاطعة عون وتضامن المعارضة معه مردها إلى أن الرئيس سليمان يرفض طرح ملف ما يسمى "شهود الزور" على التصويت في مجلس الوزراء، أضاف الخوري: "إذا كانت مسألة تعيين مدير عام أو موظف في أي إدارة يقتضي التوافق عليه، فكيف بموضوع مثل شهود الزور يطرح على التصويت؟ إن رئيس الجمهورية ومن خلال حرصه على التوافق في مجلس الوزراء يسعى إلى حل هذه القضية بالتوافق لأن التصويت لا يحل المشكلة إنما يخرب البلد، مؤكدا أن دور رئيس الجمهورية هو أصعب من دور أي فريق آخر، وكما يقول المثل "المصلح له ثلثا القتلة"، وصحيح أن فخامة الرئيس مصلح ولكن ليس معنى ذلك أنه بلا موقف.
وأشار إلى أنه إذا كان هدف المقاطعة الإطاحة بالحوار، فمعنى ذلك أننا ذاهبون إلى بدائل خطيرة جربناها سابقا ونعرف أبعادها، ولفت إلى أنه إذا كان مجلس الوزراء وما يجري داخله سببا للمشكلة، فالحوار ليس المكان المناسب للرد عليه، موضحا أن كل واحد من أعضاء طاولة الحوار الوطني يعرف تداعيات الإطاحة بالحوار، وهم أبلغوا رئيس الجمهورية بهذا الأمر.