#adsense

مصادر نيابية للديار: تباين لدى قيادات “المعارضة حول موعد المواجهة الداخليّة”

حجم الخط

كشفت مصادر نيابية مطلعة ان المؤسسات الدستورية بما فيها طاولة الحوار الوطني قد دخلت نفق التأجيل وقطعت الطريق على اي فرصة محتملة للتفاهم على ملف شهود الزور في مجلس الوزراء او على اي ملفات خلافية في نطاق الحوار الوطني من دون ان تحدد مصير المجلس النيابي الذي بات المؤسسة الوحيدة التي يسجل فيها حراك سياسي ونقاش مالي واقتصادي تحت عناوين عدة ووصلت احياناً الى مستوى المواجهة كما حصل يوم الثلثاء الماضي في اجتماع لجنة المال النيابية. وعزت المصادر أسباب التأجيل المباشر وغير المباشر الى استمرار تمسك كل من طرفي الخلاف في قوى 14 و8 آذار على موقفه ووصول الوضع الى مرحلة الحسم وذلك على الرغم من مواصلة الرعاة العرب والاقليميين للوضع اللبناني مساعيهم الحثيثة للوصول الى تسوية تحفظ ماء والوجه لطرف وتحقق مطالب طرف آخر من دون ان يكون اياً من قوى 14 او 8 اذار قد تراجع او تنازل للطرف الاخر.

وفي هذا المجال فإن الوصول الى لحظة المواجهة بات حتمياً كما اضافت المصادر ولم تعد تتطلب صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولة الخاصة بلبنان، ذلك ان مسار التعاطي مع تداعيات هذا القرار قد تحدد ولكن موعد التنفيذ ما زال موضع نقاش في كواليس القوى المعارضة نظراً لتباين برز في الاسابيع الماضية حول ضرورة استباق صدور هذا القرار وعدم انتظاره طويلاً خصوصاً وان معلومات قد ترددت اخيراً باحتمال صدوره في اذار المقبل، ويستند مؤيدو هذا التوجه الى ان كل القوى السياسية باتت تدرك ان مضمون هذا القرار بات معلوماً وتتداوله كل وسائل الاعلام العربية والغربية كما المسؤولين وبالتالي فان انتظاره يعني المزيد من المراوحة والشلل الوضع الداخلي المجال امام الفريق الآخر للمماطلة والتسويف مع ما يعني ذلك من تداعيات سلبية على حالتي الاستقرار والسلم الاهلي كما على الوضع الاقتصادي للبلاد، لذلك فان الاسراع في الحسم عبر المواجهة داخل الحكومة هو حتمي وضروري اليوم قبل الغد.

اما التوجه الثاني لدى قيادات معارضة وتحديداً لدى «حزب الله» كما كشفت المصادر نفسها، فيرتأي ترقب القرار الاتهامي واعطاء المجال امام المبادرة السعودية – السورية التي لم تنتهِ كالفشل حتى الان وذلك لكي يتم التوصل الى مخرج لقضية شهود الزور التي أدت الى تصاعد التأزم والى تعطيل الحكومة بفعل الانقسام حول معالجتها. ويسعى مؤيدو هذا التوجه الى استبعاد الحلول «الصادمة» والتي قد ترفع وتيرة المأزق الداخلي من خلال الاستقالة من حكومة الرئيس سعد الحريري، ويفضلون الابقاء على وتيرة الاتصالات الجارية بين اطراف داخليين للوصول الى إقناع رئيس الحكومة بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي وبالتالي عدم اقفال ابواب التفاهم داخل الحكومة لتجنب التداعيات الخطيرة لأي أزمة حكومية أو أي مواجهة قد تحصل كنتيجة لأي أزمة سياسية او اصطفاف قد يسجل لاحقاً وقد يرتدي طابعاً غير سياسي وينعكس سلباً على الاطراف السياسية كافة ومن دون استثناء.

المصدر:
الديار

خبر عاجل