أعدّ الرئيس الاميركي باراك اوباما في حقائبه العاصمة واشنطن بكاملها تقريباً، تمهيداً لزيارة الهند، محطته الآسيوية الاولى. ومن الآن تبدو للعيان على ساحل مدينة مومباي حاملة طائرات أميركية ومعها 33 قطعة بحرية لحراسة أوباما الذي يصحب معه 40 طائرة متنوعة وأكثر من 5000 شخص، بينهم 500 عنصر لحمايته المباشرة، وذلك من شدة القلق الهندي – الأميركي عليه، الى درجة أن سلطات مدينة مومباي استدركت في آخر لحظة خطراً نباتياً من ثمر جوز الهند قبل يومين ولم يكن على البال، فأسرعت ووجدت له الحل المناسب.
والخطر النباتي كان سيأتيه خلال زيارته لمتحف غاندي، المعروف باسم «ماني بهافان» في مومباي، وهو محاط بأشجار عالية من جوز الهند، متداخل بعضها مع أشجار أخرى في محيطه المباشر. وأسرع المدير التنفيدي للمتحف، مغشيام آجغاونكار، الى تنبيه السلطات لما لم تلحظه وحدة أمنية هندية وأميركية زارت الموقع، فأخبرهم مغشيام أن الخطر الأكبر على المتجول عادة بالمكان لا يأتي في معظم الأحيان من البشر، بل من ثمر الشجر. وعزز طلبه التحذيري للسلطات بإحصاءات لديه تشير إلى أن زائرين للمتحف بالعشرات حملتهم جوزات هند، خصوصاً الثمرة اليابسة منها، الى المستشفيات وإلى المقابر بعد أن تساقطت من الأشجار على رؤوسهم وهم يتجولون بجوار المتحف.
وتقدر كلفة كل يوم يمضيه في الهند 200 مليون دولار.
وخصصت لزيارة اوباما 6 سيارات مصفحة، أهمها «باراك موبايل» وهي ليموزين كاديلاك مجهزة بما يسمح لها بصد ومقاومة أي هجوم قنبلي أو صاروخي عليها، بل وحتى كيماوي. وفيها مركز اتصالات نموذجي معقد يسمح لأوباما بالاتصال المباشر مع نائبه جوزيف بايدن، ومع من بقي في البيت الأبيض من مساعدين حتى إنها مجهزة بشيفرات سرية يلجأ اليها الرئيس لإصدار أوامر استخدام السلاح النووي في حالة تعرض الولايات المتحدة لهجوم مباغت.