عقّب عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا على نتائج الإنتخابات الطلاّبية التي جرت في جامعتي سيدة اللويزة والقديس يوسف مهنئا طلاّب القوّات اللبنانية والحلفاء.
ورأى زهرا انّه منذ توقيع ورقة التفاهم بين التيّار الوطني الحر وحزب الله وحتى اليوم ليس هناك ما يمكن إعتماده مؤشّراً الى الرأي العام إلاّ وقال انّ غالبية الشعب اللبناني، وخاصةً غالبية المسيحيين الموصوفة والواضحة، هي غالبية سيادية إستقلالية مؤيّدة لإنتفاضة الإستقلال وهذا ثابت في الإنتخابات النيابية والبلدية والطلاّبية والنقابية وكلّ الإستحقاقات الشعبية .
زهرا لاحظ انّ الذين تورّطوا بالتفاهمات خارج إطار السيادة الوطنية لا يجرؤون على خوض ايّة مناسبة لأنهم يعرفون انّها ستكون فضيحة لهم، وهذا مؤشّر واضح انّ كلّ الحرب التي شنّت والتسويات التي حكي عنها وكلّ التريّث الذي حصل عند قوى 14 آذار لفتح المجال امام علاقات جديدة جدّية بين لبنان وسوريا وأمام تفاهم وطني لبناني تحت سقف الدستور والقانون وروحية المؤسسات، وتظهر انّ الكلام عن تراجع قوى 14 آذار وإرادتها وضعف لجمهورها كان كذبة كبيرة حتى اصحابها لم يقدروا ان يصدقوها .
زهرا أكد خلال العشاء الذي أقامته القوّات اللبنانية – رام البترون ان النفس الإستقلالي ما زال السيّد وارادتنا ببناء الدولة ما زالت تتقدّم ويعبّر عنها في كلّ المجالات، والإنتخابات الطالبية هي مؤشّر حاسم وواضح الى التوجّهات التي تسود كلّ شرائح مجتمعنا .
واضاف زهرا "في نفس الوقت عشنا مرحلة سيناريوهات وتهديدات وبهورات، وكان قد خرج من يقول ويحرّض على ضرب المناطق المسيحية بطلبه ان تتغيّر قواعد اللعبة، وبعد هذا الكلام بدأ حلفاؤه يسرّبون السيناريوهات في الصحف والإعلام والأمن وفي تحرّكاتهم المريبة على الأرض".
وتابع "وصلوا الى حدّ الكلام عن توقيف قيادات ووضع ناس في الإقامة الجبرية من قيادات 14 آذار، وعندما لم تتّضح الصورة كثيراً قام أحدهم (ربما ليدفع ثمن مصالحة حزبية وإعادة الدور لأنه من زمان لم يهدد احداً!) طلع يسمّي معراب بالإسم وبكلام هو نفسه لا يقبضه ودعونا نسأل ونستفهم ونحاول ان نرى "شو محل معراب من الإعراب" كيّ تسمّى الى هذا الحدّ بالإسم؟"
ولفت الى ان "معراب القرية الصغيرة الجميلة في وسط كسروان اصبحت اليوم بفعل "الساكن فيها" والذي هو الفاعل، اصبحت فعل الايمان والصمود والكرامة وصارت تختصر كرامة كلّ المسيحيين واللبنانيين ولهذا سمّوها معراب وليس لأنها ضيعة صغيرة في كسروان، وهيهات ان ينال أحد هذا الفعل ما دام الفاعل الذي اسمه سمير جعجع مقيم فيه، والأهم ان التحريض على مواصلة الخضوع في الموقف الوطني لقي آذان صاغية عند حليف الذين حرّضوا (وكلكم تعرفوه) وهو واحد من الذين غابوا عن اللقاء المسيحي الموسّع الذي إنعقد في بكركي".
الى ذلك شدد زهرا على ان اللقاء المسيحي في بكركي هو لقاء تاريخي، مؤكدا "ان ما بعد 5 ت2 في بكركي ليس كما قبله في موضوع السيادة اللبنانية العامة، واليوم كما على مدى التاريخ تصدّت بكركي لدورها الذي لعبته على مدى الأجيال، دور المؤتمن على لبنان الدولة والشعب والقيم والتراث والتاريخ والسعي الى مستقبل آمن ومستقرّ، وبكركي أمّ لبنان لا يمكن ان تكون محيّدة عندما يصل الخطر الى الوجود والمؤسسات والشعب ومصالحه ولا يمكن إلاّ ان تكون الحاضنة لكلّ الملتزمين بثورتنا وبمشروع بناء الدولة والمؤسسات والإحتكام الى الدستور والقانون في لبنان، وهذا اليوم كان يوم بكركي و " مش غلط " مقارنة لقاء اليوم الموسّع فيها بنداء المطارنة الموارنة الشهير الذي اسس لإنتفاضة الإستقلال ولكن ذلك النداء حصل في غياب كلّ الفعاليات السياسية المسيحية (احزاب وشخصيات وقيادات) ولذلك لا تجوز المقارنة بين قرنة شهوان ولقاء بكركي اليوم، فقرنة شهوان سعت الى التوسّع الى البريستول وحركة 14 آذار المجيدة، واليوم 14 آذار موجودة وفاعلة ومتماسكة ومتمسّكة بمبادئها، وبالتالي هذا البيان النداء الصادر من بكركي اليوم ليس للعودة الى تحالف مسيحي يبحث عن حلفاء مسلمين، فالتحالف الإسلامي – المسيحي قائم وصلب ومتين وسليم ومبادر، وهذه وقفة ضمير سترون بعدها وقفات لقوى 14 آذار وكلّ القوى الإستقلالية تحت سقف الدستور والقانون، وكلّ التهويل والتخوين والتهديد والتصنيف والسيناريوهات صارت كلّها مطبوعة ولن يجني أصحابها من وراءها شيء ".
وفي الختام حيّا زهرا رام القرية الوادعة التي "عشنا كلنا فيها ايام النضال والتعب، الصامدة والأبية والشامخة وشكر اهلها ورفاقنا على إجتماعنا الليلة، ووجّه عبرهم تحية الى كلّ مواطن ومناضل بتروني في كلّ مكان وذكّر ان بلاد البترون كانت وستبقى مقلع للرجال والمبدعين والأبطال وللمقاومة وصمود لبنان ".
وحضر الاحتفال الذي رعاه زهرا منسّق منطقة البترون الدكتور فادي سعد ومنسّق منطقة جبيل شربل ابو عقل وممثلين عن قوى 14 آذار ومسؤولين حزبيين وحشد من المحازبين .
واستهل الاحتفال بالنشيدين الوطني والقوّاتي ثمّ قدّمت عريفة السهرة نجيبة خوري التي دعت الى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء القوّات اللبنانية، ثمّ القى ماريو صعيبي كلمة رام التي رحّب فيها بالحاضرين الذين يجتمعون تحت لواء القوّات التي حيث يسعى الآخرون الى الظلمّ تسعى الى العدالة وحيث لا يجرؤون تقول الحقيقة مهما كانت صعبة وهي دفعت الأثمان الكبيرة في سبيل بقاء لبنان .