
(تصوير الدو ايوب)
هنأ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الطلاب الذين فازوا في الانتخابات الطالبية في جامعتي اللويزة واليسوعية والذين تقاطروا الى معراب مساء الجمعة من كافة المناطق اللبنانية خصوصاً بيروت وجبل لبنان وشرق صيدا وزحلة والشمال لإهدائه هذا الانتصار. فغصّت بهم القاعة المخصصة للإستقبالات الى جانب طلاب من تحالف قوى 14 آذار.
وتوجه جعجع الى الطلاب قائلا "عملياً أنتم تمثلون نموذجاً مصغّراً عن لبنان، فصحيحٌ ان البلد يمرُّ في ظروف صعبة ودقيقة لكن عندما يدعمنا شارع لديه هذا الحماس والحيوية وهذا النبض فلن يهمّنا أي أمر آخر".
ورأى جعجع ان الانتصار الذي حُقق "ليس انتصاراً طالبياً فقط، ففي ظل ادعاءات الفريق الآخر الذي لم يملك يوماً شيئاً جدياً لطرحه فكان يُصدر الدعايات تلو الأخرى لذلك كان من الصعب مواجهته لأنه لا يُمكن مواجهة الدعاية الا بأخرى ولم نكن في يوم من الأيام "جماعة دعاية"، واستمرت دعاياتهم حتى وصلنا الى نتائج الانتخابات النيابية في العام الماضي وها هي انتصارات الانتخابات النقابية والطالبية تتوالى سنةً بعد سنة لتُبيّن زيف ادعاءاتهم".
جعجع الذي اعتبر ان "أهمية نتائج هذه الانتخابات الطالبية هو انه مرة لكلّ المرات يتبيّن ان الرأي العام أصبح بأكثريته معنا، ما يعني انه ليس مقتنعاً بالطروحات الأخرى بل بطروحاتنا"، أكّد ان "هذا الرأي العام اختار النظام على الفوضى، والجديّة على الغوغائية، ولبنان على الـ"لا لبنان"، والسيادة على الـ "لا سيادة"، والدولة على ما هو خارج الدولة، والاستقلال على الوصاية، وطروحات 14 آذار و"القوات اللبنانية" على كافة الطروحات"، متوقعاً لقوى 14 آذار انتصارات أكبر في الأعوام المقبلة.
ولفت جعجع الى ان "حركة المجتمع على مرّ التاريخ لا تُخطئ، ويتبيّن ان مجتمعنا يسيرُ باتجاه خياراتنا وبإمكاننا ان نطمئن الى مستقبلنا".
جعجع شكر الطلاب على جهودهم وأبدى تأثره بالعناء الذي تكبدّوه لزيارته في معراب بعد يوم انتخابي طويل شاق ومتعب بالأخص هؤلاء الذين أتوا من مناطق بعيدة كالشمال والبقاع والجنوب.
وتمنّى جعجع على النائب ميشال عون في هذه المناسبة "لو أنه يُصغي الى صوت الرأي العام فيتصرف على هذا الأساس ماذا والا سيستفيق في احد الأيام ولن يجد أحداً معه، وسنكون راضين اذا ما استمع الى صوت الرأي العام اذ يهمّنا ان تصل القضية وليس نحن فاذا انتصرت القضية من خلالنا أو من خلال غيرنا فالمهمّ ان تتحقق"، لافتاً الى "ان القوات اللبنانية ليست حزباً بالمعنى الضيّق للكلمة يعمل من اجل ايصال شخص معيّن الى مركز ما أو للحصول على مكاسب بل لدينا تصوّر للبنان نريد تحقيقه، وفي ظل وجود اي مجموعة ستقف في وجه تحقيق تصورنا سنستمر بالنضال حتى الوصول الى لبنان الذي نريد أن نعيش فيه".
وشدّد جعجع على ان "المواجهة التي نخوضها صعبة ودقيقة ولكن بوجود هكذا طلاب من سيخاف المواجهة، فالقوة العسكرية هي آخر أنواع القوة المُسمّاة بـ"القوة الغشيمة" لأنها أضعف نوع من أنواع القوة الماديّة، أما أهم نوع من القوة هو قوة الارادة وقوة النفس والقوة الروحية التي لا يستطيع أحد أن يقهرها وعندما نصل الى هذا المستوى لا سلاح في العالم يستطيع التأثير علينا وهذا ما يحصل في الوقت الحاضر"، مضيفاً "ترون من يملكون السلاح كيف هم متوترون ومحتدّون ويهددون ونحن في المقابل نجيبهم بكلمة بسيطة توازي كلّ الكلام الذي يقولونه، ومهما حاولوا لن نغيّر رأينا".
وتابع جعجع "يسألني البعض: ماذا لو نزلوا الى الشارع؟، فأجيبهم بكل بساطة فلينزلوا الى الشارع ماذا سيحصل؟ فاذا بقينا ثابتين على مواقفنا، هل سيبقون في الشارع؟، فالأهم ألا يُخيفنا أحد أو يكسر إرادتنا".
وأكّد جعجع انه "من خلال التحالف القائم بين المسلمين والمسيحيين داخل قوى 14 آذار، الذي يعتبره البعض خارج عن الطبيعة والمألوف في تاريخ لبنان، بإمكاننا ان نربح أي شيء، فهذا التحالف هو العائق الأساسي في وجههم وبالطبع ارادتنا الصلبة التي من خلالها فشلوا في تقسيمنا الى افرقاء".
وختم جعجع بشكر كلّ القيمين على مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية فرداً فرداً بالأخص رئيس المصلحة شربل عيد ورؤساء الدوائر رئيس دائرة االجامعات الاميركية روبير طوق، رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية نديم يزبك ورؤساء الخلايا، على أمل اللقاء بهم العام المقبل في انتصار كاسح.