#adsense

مخيبر لـ”الشرق الأوسط”: إلغاء محكمة الحريري بات من سابع المستحيلات

حجم الخط

رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح المحامي والقانوني النائب غسان مخيبر أن إلغاء المحكمة الدولية بات من سابع المستحيلات؛ لأنها لا تلغى إلا بقرار من مجلس الأمن الدولي، وهذا في النتيجة قرار سياسي لا أرى في الوقت الحاضر إمكانية لصدوره. وأشار لـ"الشرق الأوسط" إلى أنه ،حتى لو أوقف لبنان تمويل المحكمة، فإن ذلك لا يوقف عملها، والنقاش القائم في البلد ربما يؤثر على مصداقية المحكمة ونظرة قسم من المجتمع اللبناني إليها وإلى عدالتها، لكنه لا يؤثر على قانونيتها واستمراريتها، لافتا إلى أن ،مطالبة البعض بسحب القضاة اللبنانيين أو استقالتهم لا تغير في مجرى القضية؛ لأن مجلس الأمن عندها قد يلجأ إلى تعديل شروط تأليف هيئة المحكمة، ولا ننسى أن المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار ليس لبنانيا ولا يمكن التأثير عليه، وإذا كان من أزمة في لبنان فهي مرتبطة بالقرار الاتهامي وما قد يتضمنه والتداعيات التي ستنجم عنه.

وشدد مخيبر على أن تكون العدالة محترمة ومجردة ونزيهة لتكون مقبولة، لافتا إلى أن ،التحقيق الدولي وما سبقه من تحقيق لبناني وقع بأخطاء، لكن المحكمة الدولية سعت إلى تصحيح هذه الأخطاء من خلال قرار قاضي الإجراءات التمهيدية بإطلاق سراح الضباط الأربعة، ومن ثم قراره بتسليم مستندات إلى اللواء جميل السيد.

إلى ذلك، أوضح الخبير القانوني النائب السابق صلاح حنين، أن ،لا شيء يوقف المحكمة الدولية التي لم تعد خاضعة لصفقة دولية أو تسوية محلية أو إرادة فردية. وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن المحكمة صدرت بقرار عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وهذا القرار سيبقى ساري المفعول ولن يصدر أي قرار معاكس له، وعلى اللبنانيين ألا يراهنوا على إلغاء للمحكمة إنما عليهم أن ينتظروا قرارا اتهاميا تليه محاكمة علنية ومن ثم حكم قضائي. ولفت إلى أن ،المحكمة الدولية لم تنشأ بمعاهدة بين لبنان والأمم المتحدة؛ لأنها في الأساس لم تقر في مجلس النواب اللبناني بسبب إقفال الأخير شهورا طويلة، فجرى ضم نتيجة المفاوضات التي أجرتها الحكومة اللبنانية مع الأمم المتحدة حول هذه المحكمة، ورفعت إلى مجلس الأمن الدولي.. وصدرت المحكمة بقرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع. ولفت إلى أنه ،لو كان مجلس النواب اللبناني قد صدق على اتفاقية المحكمة لكانت أصبحت معاهدة يخضع تنفيذها لمشيئة الطرفين، ويمكن لأحد الطرفين أن يطلب إلغاءها، أما وأنها أنشئت بقرار دولي فهي لم تعد خاضعة لإرادة فريقين، إنما للإرادة الدولية التي تعبر عنها الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

في المقابل، أكد سياسي وخبير قانوني مقرب من حزب الله لـ"الشرق الأوسط" طلب عدم ذكر اسمه، أن ثمة أسبابا قانونية وسياسية تمكن لبنان من المبادرة إلى مراجعة الأمم المتحدة والطلب إليها إلغاء هذه المحكمة.
 

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل