لفت أمين السر العام لـ"القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه، إلى ان الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط لا تشجع كثيرا بالنسبة وضع المسيحيين في المنطقة، لافتاً إلى وجود حرب مفتوحة على المجتمع الدولي والنظام الدولي ككل من الحركات الإرهابية تسعى إلى تحويل "حوار الحضارات" و"تلاقي الحضارات" الى "صراع حضارات".
وفي حديث إلى "لبنان الحر"، شدد قاطيشه على ان الإرهاب على مسيحيي العراق لن يصل إلى أي نتيجة، مؤكداً ان مشروع "الشرق الأوسط" الذي يتكلم بعض السياسيين عنه ليس موجوداً إلا في مخيلتهم. وأوضح ان إفراغ العراق من مسيحييه لن يحقق أهداف الإرهابيين، وان الحرب الحالية لا تقوم على المقاييس الكلاسيكية، والإرهابيون يضمرون الشر لكل الناس، وهم يحاربون الغرب من خلال محاربة المسيحيين.
ولفت قاطيشه إلى ان الدولة لا يمكنها أن تضع خططا مسبقة لحفظ أمن الكنائس في العراق، وخصوصا أن العدو هو شبح مزوّد بعقيدة خاصة يعيش بين الناس، وهو ارهابي يفجر ذاته".
ورأى قاطيشه ان نقاط القوة عند المسيحيين هي الأقوى بين المجموعات اللبنانية وعناصر القوة ما تزال موجودة، بصرف النظر عن الخلافات السياسية، مشيرا الى أن "يجري تذكير يومي ومستمر ويركز فقط على نقاط ضعف عند المجموعة المسيحية في لبنان". وشدد على ان المسيحيين لا يمكن ان يسترجعوا دورهم خارج إطار مؤسسات الدولة.
وعن إجتماع مسيحيي "14 آذار" في بكركي، أشار قاطيشه الى ان قسم من المسيحيين في لبنان خارج عن إطار بكركي، معتبرا أن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ليس فريقا ضدّ آخر، وإنما اللقاء الذي تمّ في صرحها يشكل دعوة جديدة للإنضواء تحت لواء بكركي وثوابتها. وأوضح أن هذا الإجتماع هو تداع مسيحي لتوعية الناس حول المخاطر التي تحيط بالطائفة المسيحية، مشدداً على أن "بكركي بالمبادىء الكبرى لا يمكنها ان تعدّل مواقفها".