ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الاحد ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعتزم اصدار امر بالانسحاب الاسرائيلي من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقع ضمن الاراضي اللبنانية، وفق خطة سيطرحها على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
وسيعرض نتانياهو على بان كي مون الاثنين في نيويورك هذه الخطة، التي تنص على انسحاب القوات الاسرائيلية من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقع ضمن الاراضي اللبنانية، بالتنسيق مع قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان اليونيفيل.
وطلبت اليونيفيل من اسرائيل الانسحاب من الشطر الشمالي من القرية احتراما لبنود القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي، والذي وضع حدا للحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز 2006.
وقال ميلوس شتروغر مدير الشؤون السياسية والمدنية في اليونيفيل: "انها قضية قديمة جدا"، مضيفا ان الامم المتحدة "ملتزمة بقوة" مع الطرفين.
وتابع: "لقد عرضت اليونيفيل مؤخرا افكارا ووسائل جديدة على الطرفين، في اطار جهودنا لدفع الانسحاب الاسرائيلي من القرية"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
وخلال حرب تموز 2006، احتل الجيش الاسرائيلي الشطر الشمالي من قرية الغجر الواقع ضمن الاراضي اللبنانية والذي يقيم فيه حوالى 1500 شخص. ثم نصب فيه سياجا موقتا لمنع تسلل مقاتلي الحزب الى القسم الجنوبي حيث يقيم ما بين 500 و 800 شخص.
وكانت اسرائيل اعلنت ضم هذه القرية في العام 1981، في اطار ضمها هضبة الجولان السورية التي احتلتها في حزيران 1967. وقد حصل سكان الغجر، وهم من اصول سورية ومن المسلمين العلويين، على الجنسية الاسرائيلية بناء على طلبهم.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم سكان الغجر نجيب الخطيب لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان السكان سيناضلون ضد شطر قريتهم الى شطرين.
وأوضح أن كل القرية احتلتها اسرائيل من سوريا في العام 1967، وان كل منازلها مبنية على اراض تعود لها بحسب سجلات المساحة، بما فيها الشطر الشمالي الذي لا يعود للبنان. وتابع يقول: "ان الامم المتحدة منحت لبنان بصورة غير عادلة الشطر الشمالي من الغجر مستندة بذلك الى خرائط جغرافية تعود للعام 1923".