اشارت اوساط مطلعة لصحيفة "الراي" الكويتية ان تصعيد قوى 8 اذار الضغوط والدفع نحو عقد جلسة وزارية هذا الاسبوع تطرح في مستهل جدول اعمالها مسألة "شهود الزور" لبتها في شكل نهائي وحاسم تبدو في جانبها غير المعلن وغير المباشر كأنها تستهدف اساساً الرئيس ميشال سليمان لحمله على تحديد موعد الجلسة وطرح المسألة على التصويت في حال عدم الاتفاق على اي مخرج.
كما ان المستهدف الآخر هو رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لحمله على التصويت الى جانب قوى 8 اذار في موقفها الداعي الى احالة ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي، ما يعني ترجمة خروجه من فريق 14 اذار وإعلان إلتحاقه الرسمي بقوى 8 اذار.
ومع ان جنبلاط لا يزال يدفع نحو تجنب التصويت، أسوة بموقف رئيس الجمهورية، فإن الاوساط نفسها تعتقد انه في حال صار التصويت استحقاقاً لا مفر منه فإن وزراء جنبلاط الحزبيين الثلاثة سيصوتون مع فريق 8 اذار. ويبقى عند ذاك موقف وزراء رئيس الجمهورية، وعددهم خمسة في مهب التجاذب الغامض.
لكن الاوساط لفتت الى ان الفريق الاكثري، وتحديداً فريق الرئيس سعد الحريري، يبدو كأنه لا يزال يستبعد الوصول الى هذا الاستحقاق هذا الأسبوع من دون ان يكشف علناً كيف سيتعاطى مع "كأس" التصويت.
كما ان بعض المصادر في قوى المعارضة السابقة بدا بدوره مراهناً على المساعي السورية ـ السعودية في تجنب انفجار ازمة حكومية كبيرة ووشيكة من شأنها ان تكشف ايضاً انهيار المظلة السورية ـ السعودية للوضع ومنع انزلاقه الى متاهة التصعيد الواسع.
ولذا اشارت الاوساط المطلعة الى ان الايام بل الساعات المقبلة ستكتسب اهمية حاسمة في رسم الاتجاهات المقبلة باعتبار ان الجميع يدركون ان مجلس الوزراء سيكون امام محظورين كبيرين في حال عدم وضع ضوابط للأزمة: اما التصويت بتعادل سلبي من شأنه ان يكرس الانقسام ويفتح الباب امام وجوه جديدة من التصعيد وتعطيل المؤسسات عبر تصعيد قوى 8 اذار لضغوطها، وإما انسحاب رئيس الحكومة او اعتكافه او ما شابه من امور ربما تضع الوضع برمته ايضاً امام منزلق شديد الحساسية.
