أعلنت مصادر في "8 آذار" إصرارها على حسم ملف شهود الزور في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، وقالت لـ "الحياة": "آن الأوان لكل الأطراف ليقولوا ما يريدون باعتبار ان المواقف من هذا الملف أصبحت واضحة لا لبس فيها".
وتمنت المصادر على رئيس الجمهورية أن يقول كلمته في هذا الملف وتحديداً من خلال الوزراء المحسوبين عليه في الحكومة، مشددة على انها ترفض استحضار المشهد السياسي الذي ساد جلسة مجلس الوزراء في السابق عندما لم يتخذ موقفاً من العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وأوصى مندوب لبنان في مجلس الأمن السفير نواف سلام بالامتناع عن التصويت بذريعة ان تعادل الأصوات في الحكومة حال دون اتخاذ الموقف الى جانب إيران.
وأوضحت الصحيفة ان المصادر ترفض الأخذ بمبدأ التعادل في مجلس الوزراء في حال طرح الملف على التصويت وتصر على ان يصوت الوزراء المحسوبون على الرئيس ميشال سليمان الى جانب موقف "8 آذار" المؤيد لإحالته على المجلس العدلي خلافاً لمطالبة قوى "14 آذار" بأن يكون من اختصاص القضاء العادي، ما يعني ان معظم الأطراف في قوى "8 آذار" يرفضون التوافق على صيغة لا غالب ولا مغلوب يمكن أن تسمح بتمديد الفرصة أمام البحث عن مخرج وأن تعيد لمجلس الوزراء حيويته باستئناف جلساته الدورية.
وتتعامل بعض قوى "8 آذار" في دعوتها رئيس الجمهورية الى حسم أمره، وكأن رئيس "اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط قرر نهائياً التصويت لمصلحة إحالة الملف على المجلس العدلي، على رغم ان مصادر في "الحزب التقدمي الاشتراكي" ما زالت تدعو الى التروي وعدم اليأس من الوصول الى مخرج، ما يعني أن "التقدمي" لا يزال يفضل تفادي التصويت حتى إشعار آخر.