من المقرر أن يصل مساء الإثنين 36 عراقيا أصيبوا خلال الهجوم الذي وقع على كنيسة "سيدة النجاة" الأحد قبل الماضي في بغداد. وأعلن وزير الهجرة الفرنسي إريك بيسون أن وصول هؤلاء يندرج في إطار "تقليد اللجوء" الذي تمارسه فرنسا.
وأوضح بيسون في أعقاب اجتماع بشأن قدوم مسيحيين من العراق مع ممثلين عن المؤسستين العامتين المكلفتين بشؤون اللجوء والهجرة أن فرنسا هي أول مكان للجوء في أوروبا والثاني في العالم بعد الولايات المتحدة، مشيراً إلى انها الدولة الأوروبية التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين المضطهدين بسبب آرائهم السياسية وديانتهم أو لون بشرتهم.
ويصل الإثنين 36 شخصا أصيبوا بجروح خطرة أثناء الاعتداء الذي وقع في 31 تشرين الأول وقتل فيه 44 مصليا وكاهنان إلى أورلي على متن طائرة تابعة لشركة "إيغل آزور" ليتم نقلهم لاحقا إلى مستشفيات باريسية. وقد نتجت جروحهم في الغالب من الرصاص أو شظايا القنابل.
وضمن هذه المجموعة امرأة حامل في شهرها الرابع وحارس شخصي مسلم، كما قال بيسون. وسيرافق الجرحى 21 شخصا.
وبعد وصولهم إلى مطار أورلي، سيتم نقل الجرحى الذين لم يخضعوا للعلاج مباشرة إلى مركز الاستقبال المؤقت القريب من باريس، الذي تديره جمعية "فرنسا أرض اللجوء". ولدى الخروج من المستشفى سيتم اقتياد الجرحى إلى مراكز استقبال موقتة تقع على مقربة من باريس أو ليون.
وأشار بيسون إلى استقبال 1300 مسيحي من العراق في فرنسا منذ المبادرة التي اتخذها الرئيس نيكولا ساركوزي في خريف 2007 وتقضي باستقبال عراقيين ينتمون إلى هذه الأقليات الدينية الضعيفة مما يمثل نسبة 85 في المائة في قبول طلبات لجوء خاصة بهذه الأقليات.
وإثر اعتداء 31 تشرين الأول، طلب بيسون من أجهزة وزارته استقبال 150 شخصا إضافيا، مانحا الأولوية للجرحى وعائلاتهم. وبعد الأشخاص الـ57 الذين سيصلون الإثنين، سيتم استقبال مجموعة ثانية من 93 شخصا في الأسابيع المقبلة. ولا تزال لائحتهم الاسمية قيد الإعداد، بحسب الوزير.