#adsense

الوطن السورية: مهمة كوشنير في بيروت إحباط النقاش حول المحكمة؟…هل يتفادى لبنان الأربعاء دخول النفق؟

حجم الخط

يبدو الأسبوع الطالع أسبوع الحسم النهائي في أكثر من ملف ووجهة، وخصوصاً فيما يعود إلى إنتاجية حكومة الوحدة الوطنية المجمّدة والمعلقة على ما سيؤول إليه ملف شهود الزور لجهة بته نهائياً وإحالته على القضاء العدلي وفقاً لما تطالب به المعارضة وتسعى إليه.

وستكون الحكومة بعد غد الأربعاء على موعد مفترض مع جلسة يتصدرها بند شهود الزور، علما أن تطيير الجلسة مرة أخرى، على غرار ما حصل الأسبوع الفائت، سيعني إدخال لبنان نفقاً غير محمود، كما أن انعقادها من دون إحقاق العدالة في هذا الملف قد يدفع البلاد نحو النفق نفسه.
وعلم أن الاتصالات الإقليمية مستمرة على قدم وساق، وسط تفاؤل بالجهد السوري- السعودي المشترك من حيث إيجاد مخرج توافقي للمأزق الذي يواجه الحكومة.

وفي انتظار جلسة مجلس الوزراء المرجأة من الأربعاء الفائت، بدا أن حالاً من الجمود والفراغ تفرض نفسها على الحراك المحلي، إذ لم يطرأ أي جديد على المواقف من موضوع «شهود الزور» الذي بات واضحاً أن قوى المعارضة السابقة تربط المشاركة في أي جلسة لمجلس الوزراء بأن يكون بنداً أول في جدول أعماله، وإن يبت أن لم يكن بالتوافق، فبالتصويت، علماً أن الانطباع العام يشي بأن قوى الموالاة تسعى إلى عدم بت ملف شهود الزور في انتظار صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري.

وقال مصدر سياسي رفيع لـ«الوطن»: إن الحراك الأميركي– الفرنسي حيال لبنان عزز هذا الانطباع وجعله أقرب إلى يقين، ذلك أن تقاطعاً واضحاً في المواقف والغايات لمسته أكثر من شخصية التقت أخيراً مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ومن ثم وزير الخارجية الفرنسية برنار دكوشنير الذي غادر بيروت مساء السبت.وأوضح المصدر أن كوشنير على غرار فيلتمان، اختتم «غارته» الديبلوماسية معلناً ثابتة القرار الخارجي بتعطيل كل مسعى لتبديد التشنج المحلي على خلفية تسييس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولو حصد هذا المسعى توافقاً لبنانياً عاماً.

وأشار إلى أن كوشنير الذي لمس أن ثمة اتجاها لمناقشة مجمل هذا الملف داخل المؤسسات الدستورية اللبنانية، وخصوصاً مجلس النواب، عمد تلقائياً إلى القنص على هذا الاتجاه بتكراره لازمة أن أحداً من دول العالم لا يمكنه التأثير في المحكمة، وان لبنان غير قادر كذلك على هذا الأمر، ولو توافرت النية وربما الإجماع!

وأوضح المصدر أن كوشنير ووجه في أحد لقاءاته بمجموعة من الأسئلة– الهواجس، منها مثلاً: ما الذي ستفعله باريس لضمان الاستقرار اللبناني في حال صدر قرار باتهام عناصر من «حزب اللـه»؟ وهل هي تعي مخاطر قرار كهذا؟ لكن المسؤول الفرنسي رد في العموميات مكتفيا بترداد عبارات غير مقنعة سبق أن سمعها مسؤولون لبنانيون، من مثل أن القرار سيتهم أفراداً لا أحزاباً أو كيانات، وأن في استطاعة المتهم أن يدافع عن نفسه، وأن القرار الاتهامي ليس إدانة بل إن مسار المحكمة هو الذي يجرّم المتهم أو يبرئه.

وكان كوشنير قد أضفى مزيداً من الإرباك بإعلانه عن «رغبة خمس دول عربية في عقد اتفاق جديد بين اللبنانيين»، معتبراً أنه «إذاً كان لا بد من تغيير الاتفاقات فلا بأس في ذلك علماً أن اتفاق الطائف قدم الكثير».

وتبين أن المسؤول الفرنسي لم يثر هذه المسألة مع أي من الشخصيات التي التقاها في بيروت.

وكان تردد قبل نحو شهر أن ثمة مساعي لعقد طائف جديد في لبنان أو في قبرص، غير أن رئيس مجلس النواب نبيه بري نفى في حينه نفياً قاطعاً أي توجه مماثل، داعياً إلى استكمال تطبيق بنود اتفاق الطائف.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل