#adsense

فأر الأخبار وفيل القوات!

حجم الخط

لم ينل الاجتماع المسيحي الاخير في بكركي، استحسان فريق 8 آذار. نغّص لهم يومياتهم وأقلامهم. مراسل جريدة “الاخبار” الذي كان في بكركي يوم الجمعة، أخبر زملاءه في صحيفته ذات الرائحة المعروفة، ان جعجع بقي في سيارته الى حين وصول القيادات الاخرى. خبر “عاجل” وبس على جريدة “الاخبار”، فنقل الخبرية- المعلومة النادرة، بأمانة تامة لابراهيم الامين. لم يخبر المراسل “الحربوق” زملاءه مثلا، انه كان طيلة الوقت، يحور ويدور ويلهث خلف الدكتور جعجع، ليأخذ منه ولَوْ خبرية صغيرة، أي معلومة، أي موقف. ولم يتجرأ عندما فُض الاجتماع على الاقتراب منه، ليتوجّه اليه ولو بسؤال. حتى في المؤتمر الصحافي بقي في الصفوف الخلفية، ولو لم يردّ جعجع على ما ورد في صحيفة “الاخبار”، لما كان التفت اليه أحد أساسا. فنقل الانطباع الدفين لزميله الامين المليء أساسا بالحقد الدائم على “القوات” يغذيه مشغلوه وأولياء نعمته. (لقراءة مقال ابراهيم الأمين في جريدة “الأخبار” اضغط هنا)

لن نعلق على مقال ابراهيم الامين في “الأخبار” الاثنين 8 تشرين الثاني 2010، ونفنده لان لا جديد فيه اكان من حيث الاحقاد التي عكسها المضمون او من حيث الاسلوب. ولكن فاته امران: اولا ان الفاتيكان لا يأخذ بغير آراء البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، على عكس ما ادّعى الامين تماما، وما يحلم به. وموقف الفاتيكان من موقف البطريرك، أي الحفاظ على كرامة لبنان وحريته وسيادته، وليس التبعية لسوريا وايران. اذن البطريرك الماروني يمثل كل المسيحيين وكل اللبنانيين، مع بعض الاستثناءات التي وضعت نفسها في خانة الابعاد والاستثناء من المواقف الوطنية الكبيرة، والمقصود طبعا عون وما تبقّى من أتباعه.

ثانيا بالنسبة لـ “عرّاب” المسيحيين، أي سمير جعجع بحسب توصيف “الاخبار”، وبأن القوات تعاني “من الخطيئة الاصلية ولها فتات المائدة لان طبيعة المعركة تمنع عنها اشياء كثيرة”… وأيضا بالنسبة الى هلوسة الأمين في كل مرة يذكر سمير جعجع يضيع الأمين: هل سمير جعجع هو “الحكيم، الذي أجاد دور العرّاب، احتقر الحاضرين وقرّر أن ينزوي بسيارته بعيداً لدقائق عن بكركي، إلى أن أبلغه الأمنيون أن الجميع قد وصلوا، فحضر ودخل في اللحظة التي كان فيها البطريرك الماروني نصر الله صفير يستعدّ للخروج من مكتبه. وحتى لا يلتبس الأمر على أيّ من الحاضرين، أدلى جعجع بدلوه في الاجتماع الموسع، مستأذناً صفير وواعظاً في الحضور. ثمّ التزم البروتوكول الذي منح الرئيس أمين الجميّل بركة قراءة البيان، لكن جعجع خشي ألّا تصل الفكرة على لسان رئيس الكتائب، فقرّر شرحها مع إضافاته في تصريح طنّان ورنّان”؟؟؟؟ (كما ورد في مقال الأمين) أم أنه يعاني “حقيقة موقف باقي «الشركاء» في فريق 14 آذار، هؤلاء الذين سعوا إلى إعادة الاعتبار لمرجعية بكركي، لأهداف كثيرة من بينها منع تحوّل معراب إلى مرجعية نهائية لقوى 14 آذار المسيحية”؟؟؟؟ كما ورد في المقال نفسه…

لا يكفي لتنفيس الأحقاد الدفينة أن نتّهم جعجع بأمر ونقيضه في آن معا ما يعكس هلوسة مطلق الأحكام واضطرابه العقلي… بل يبدو ابراهيم الأمين كمن يعيش انفصاما في الشخصية ما بين الأحلام الوردية بالنسبة إليه، والتي ستبقى أضغاث أحلام، والواقع الذي هو أمرّ من العلقم!

يبقى، كما يهلوس ابراهيم الأمين، أن في أفلام الكارتون فقط يجري تحويل الفأر الى فيل، والمقصود بالفأر في مقال الأمين طبعا هو “القوات اللبنانية”… ولكن تنقصه اشارة بسيطة الى ان، خارج أفلام الكرتون، “الفأر” هو من يدغدغ جسم الفيل الضخم، ويحوله احيانا كثيرة الى ما يشبه البهلوان الراقص، أو الى ارجوحة غير متوازنة، قد يقع في اي لحظة وتتكسر أضلاعه، فكيف اذا كان ذاك “الفأر” أسدا حقيقيا متسلّحا بسلطة الحق والايمان؟!

… فيها وجهة نظر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل