#adsense

جنبلاط: تناغم قديم جديد بين اليمين الاميركي وبعض اليمين اللبناني وسبق واختبرنا الى اين ادت بعض تجارب هذا اليمين اللبناني

حجم الخط

اعتبر النائب وليد جنلاتط ان فوز اليمين الجمهوري الاميركي في الانتخابات النصفية الأميركية وهزيمة الرئيس الاميركي باراك أوباما في هذا الاستحقاق الانتخابي سيقضي على أي أمل بما يُسمى فتات التسوية في الشرق الاوسط التي سعى إليها أوباما منذ مطلع ولايته الرئاسية. فأي كلام عن عودة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة ليس سوى مضيعة للوقت دون أي طائل.

وراى لـ"الانباء" ان التبدل الانتخابي الأميركي سينعكس مزيداً من الضغط الذي قد يأخذ أشكالاً مختلفة على لبنان وسوريا، ما يحتّم مضاعفة الجهود على المستوى الداخلي لرص الصفوف والاستفادة القصوى من معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي نص عليها البيان الوزاري للحكومة الحالية التي تمثّل مختلف الأطراف السياسية.

ولفت الى إن الأصوات التي بدأت تتعالى من بعض الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الأميركية الأخيرة لا سيما ما يتعلق بصراع الشرق الاوسط والدعوة لضرب إيران عسكرياً، تتطلّب قراءة متجددة للأحداث الدولية والاقليمية وإنعكاساتها المحتملة على لبنان، ما يؤكد ضرورة التعالي عن الحساسيات الداخلية والترفع السياسي بهدف إبتداع الحلول السياسية للأزمة الراهنة.

واضاف "أما اللقاءات التي عُقدت منذ أيّام قليلة وإتخذت طابعاً مذهبياً، فكان من الافضل الاحتفاظ بصورة الحوار الوطني الجامع الذي يضم مختلف الاطراف والاتجاهات، بدل العودة الى المكونات ذات اللون الواحد. والمواقف التي صدرت تطرح العديد من علامات الاستفهام لا سيما لتزامنها مع عودة اليمين الجمهوري الأميركي وخطابه المتشدد. فكأن هذا التناغم القديم الجديد بين اليمين الأميركي وبعض اليمين اللبناني عاد الى الحياة وإنتعش مجدداً، بينما تثبت التجارب بأن الأزمات لا تعالج بالبيانات والبيانات المضادة، بل بالحوار الصريح والمباشر. لقد سبق وإختبرنا بعض تجارب اليمين اللبناني ورأينا الى أين أوصلتنا رهانات بعضهم وخياراتهم السياسية وأقل ما يُقال فيها أنها جرّت البلاد الى الخراب في الكثير من المحطات. من هنا، يجب الاستفادة من دروس الماضي وإستخلاص العبر".

واكد ان "لا مناص أمام اللبنانيين إلا العودة الى التواصل والحوار والنقاش حول مختللف القضايا التي تشكل مخاوف للبعض وهواجس للبعض الآخر، فهناك ثوابت محددة أرساها إتفاق الطائف وأجمعنا عليها كلبنانيين، فلماذا العودة الى الوراء والقفز في المجهول، بدل البناء على هذه الثوابت وتكريسها في إطار الواقع اللبناني".

وختم "لقد سبق وأعلنا موقفنا المؤيد لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يسعى جاهداً لحماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية على قاعدة ثوابت إتفاق الطائف وحماية المقاومة والعلاقات المميزة والطبيعية مع سوريا واتفاقية الهدنة مع إسرائيل، ونحن لا نزال على موقفنا هذا. فالرئيس سليمان إنتخب بالاجماع، ومساندته هي واجب على كل القوى السياسية، من مواقعها المختلفة، لتجاوز هذه المرحلة الحساسة والدقيقة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل