#adsense

زعماء العراق يبحثون في اربيل سبل انهاء أزمة تشكيل الحكومة

حجم الخط

بدأ زعماء العراق السياسيون اجتماعا الاثنين، يمكن ان ينهي أزمة مستمرة منذ ثمانية أشهر حول تشكيل حكومة جديدة، ويضمن لرئيس الوزراء نوري المالكي فترة ثانية على رأس الحكومة.

وهدف الاجتماعات التي تعقد في العاصمة الكردية أربيل، والتي ألقى مسعود البرزاني رئيس المنطقة الكردية كلمة في مستهلها، هو الاتفاق على حكومة وحدة وطنية تضم الشيعة والسنة والاكراد قبل جلسة برلمانية يوم الخميس.

لكن لم تظهر إشارات واضحة على تقارب الافكار في الاجتماع الاول الذي نقله التلفزيون مباشرة. وقال منظمون أن الجلسة انتهت بعد ساعتين، على أن تستأنف المحادثات في بغداد مساء الثلاثاء.

وظل العراق بلا حكومة جديدة منذ انتخابات غير حاسمة أجريت في السابع من آذار، فاز فيها بأكبر عدد من مقاعد البرلمان ائتلاف العراقية، متعدد الطوائف، مما هدد بفتح الطريق امام توترات طائفية تعيد الى الاذهان المعارك الطائفية التي فجرها غزو البلاد، ووصلت الى ذروتها عامي 2006 و2007 .

وأثناء انعقاد الاجتماع انفجرت سيارتان ملغومتان في مدينتي النجف وكربلاء، مما أسفر عن مقتل 14 زائرا شيعيا على الاقل بينهم إيرانيون.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، لكن الهجومين يحملان بصمات المتمردين في العراق الذين يريدون إثارة العنف الطائفي من جديد ويرفضون ما يصفونه بنفوذ ايران على القادة العراقيين الشيعة.

وتحتاج الحكومة العراقية الجديدة الى مشاركة من الاقلية السنية اذا كانت ستحاول تضميد الجروح الطائفية القديمة. ويمكن أن يؤدي استبعاد ائتلاف العراقية من السلطة الى إغضاب الناخبين السنة الذين اعطوها أصواتهم، ويذكي تمردا اسلاميا سنيا.

ودعا رئيس الوزراء العراقي الاسبق إياد علاوي زعيم الائتلاف في كلمة أثناء الاجتماع إلى سرعة تشكيل حكومة جديدة تكون قوية بما يكفي لتحقيق توقعات الناخبين.

وقال: "آن الاوان أن نتقدم بخطى واثقة وخطى ثابته وخطى جريئة لكي نحقق العراق الذي نصبو اليه جميعا. أملي أن يحقق الله النصر لهذا الاجتماع، وأن يخرج هذا الاجتماع بنتائج تنعكس ايجابيا على الشعب العراقي".

وطالب أعضاء آخرون في ائتلاف العراقية بأن تناقش الاجتماعات أيضا قضايا مثل أجندة الحكومة الجديدة واقتراحات تشريعية ودستورية وأن تتفق عليها.

وقال المالكي أن محاولة التوصل لاتفاق يلبي كل الطلبات قد يؤخر تشكيل الحكومة أكثر من ذلك، وأضاف أنه إذا قرر القادة الاتفاق على كل شيء، فإن الامر سيستغرق عاما أو عامين من الآن، لكنهم بحاجة للاتفاق على ما يمكنهم الاتفاق عليه.

وكان ائتلاف العراقية قد أعلن من قبل عن رفضه المشاركة في حكومة يرأسها المالكي ولوح بإمكانية مقاطعة جلسة برلمانية مقررة في وقت لاحق من الاسبوع وسيسعى النواب فيها إلى انتخاب رئيس للبرلمان.

وقال صالح المطلك وهو عضو في ائتلاف العراقية وشخصية سنية كبيرة إنه لا يعتقد أن يتم التوصل لاتفاق قبل يوم الخميس.

لكن زعماء كبار في العراقية قالوا ان من المتوقع ان يوافقوا في نهاية المطاف على التعاون مع المالكي، بينما هددت مجموعة من نواب البرلمان من ائتلاف العراقية بالانشقاق عليها اذا لم تفعل.

وتوصل المالكي الى اتفاقات مع حلفاء شيعة والأقلية الكردية مما مهد الطريق أمامه للاحتفاظ بمنصبه، كما ضمن تأييد كتل سنية صغيرة.

ويمكن ان يعرض على العراقية منصب رئاسة البرلمان ووزارة الخارجية ودورا بسلطات موسعة في قضايا الاقتصاد والدفاع والشؤون الخارجية.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل