#adsense

“النهار”: هل يؤدي تحرك واشنطن وباريس إلى تفاقم الأزمة بشأن المحكمة الدولية؟

حجم الخط

لاحظ مصدر ديبلوماسي ان الدعم الاميركي العلني للحكومة ولرئيسها سعد الحريري لم يبدل موقف المعارضين للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، رغم اتصالين هاتفيين اجرتهما وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومراسلات ديبلوماسية، وسبقها الى ذلك زيارة خاطفة لبيروت لمساعدها لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان الذي ادلى بتصريحات داعمة للمحكمة وتمسك بلاده بها، وان يستحيل على الحريري ان يطالب بالغائها.

وادرج مصدر الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لبيروت يومي الجمعة والسبت الماضيين في اطار التنسيق مع الاميركيين، بدليل تشابه المنطقين الرسمي والعلني في لقاءات الموفدين مع المسؤولين الحكوميين والحزبيين. وخلاصة الامر ان واشنطن وباريس لا تعلمان اي شيء عن مضمون القرار الاتهامي ولا عن موعد صدوره، لكنهما اكدا انه لن يتهم لا طائفة ولا حزبا.

ولفت المصدر لصحيفة "النهار" الى ان اتصالات كوشنير في بيروت كانت شبه شاملة والتقى ممثلا عن الحزب، فيما الاتصالات الاميركية التي قام بها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي السناتور جون كيري كانت محدودة واقتصرت على مسؤولين رسميين. واستدرك ان اللقاءات التي عقدها كوشنير لم تقنع مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي، بل على العكس حصل توضيح وتوضيح مضاد بين الرجلين لحقيقة الحديث الذي جرى بينهما.

واوضح المصدر ان التحرك الاميركي مع دمشق جرى بواسطة كيري، اي ليس من الادارة مباشرة وان تكن مهمة السناتور في سوريا ولبنان تحصل بالتشاور مع وزارة الخارجية وسيرفع تقريرا بنتائج محادثاته بعد عودته الى واشنطن.

واشار الى ان باريس هي على اتصال بدمشق والرياض لمعرفة مدى قدرتهما على جعل الرافضين للقرار الاتهامي يقبلون به من دون القيام بأي تحركات سياسية وامنية سلبية تؤثر على الاستقرار.

واستبعد أن يؤدي التحركان الاميركي والفرنسي الى معالجة الازمة، بل على العكس قد يزيدانها توترا وتصعيدا، وفقا لمعلوماته. وذكر ان دخول واشنطن وباريس على الخط بهذا الشكل العلني والسريع جاء بعدما تبين للعاصمتين ان الاتصالات السورية والسعودية لم تؤد الى اي تقدم، بل على العكس، أخذ التراشق بين الفريقين المتخاصمين في الثامن والرابع عشر من آذار يتصاعد من دون ضابط اعلامي للحريات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل