أبدى اللواء الركن جميل السيد استغرابه للمواقف الأخيرة للزائرين الاجانب الى لبنان، "والتي تحاول إغراء سوريا بالمقايضة بين تحسين علاقتها ببلادهم مقابل أن تتدخل وتضغط على المعارضة في لبنان لتسهيل بقاء واستقرار فريق 14 آذار في السلطة، في حين أن هذا الفريق يدعي بأنه من دعاة السيادة والاستقلال ضد التدخلات الخارجية في لبنان".
كما استغرب السيد في بيان "كيف يستنجد فريق 14 آذار بالخارج لإستجلاب الضغوط على سوريا كي تتدخل لصالحهم ضد لبنانيين آخرين"، معتبراً أن "مهمة هذا الفريق في السلطة اللبنانية اقتصرت منذ العام 2005 الى اليوم على تنفيذ التوجيهات الاجنبية ضد سوريا والمعارضة والمقاومة، بما في ذلك استخدام دماء الرئيس الراحل رفيق الحريري وشهود الزور تحت ستار العدالة الدولية".
ورأى السيد "أن المقايضة التي يطرحها اولئك الموفدون ينبغي ان تخيف فريق 14 آذار أكثر مما تطمئنه، معتبراً ان "المراهنة على المقايضة مع سوريا على رأس المعارضة والمقاومة لن تكون رابحة، في حين أن المقايضة على رأس 14 آذار هي الاكثر احتمالا على ضوء التجارب الماضية والتطورات الراهنة في المنطقة".
ودعا السيد فريق " 14 آذار" الى "الاتكال على الذات وعدم ربط مصيرهم وقرارهم بالخارج، والى أن يتعاطوا بصورة مباشرة مع سوريا والمعارضة والمقاومة في مختلف المواضيع، ولا سيما المحكمة الدولية وشهود الزور والمجلس العدلي، بدلا من تفويض الأجانب بمثل هذه المقايضة وبدلا من الاتكال الاعمى على التصريحات اللفظية التي لا تطعم خبزا"، مضيفا بأن على فريق "14 آذار" أن ينظروا الى ما يجري في العراق والمنطقة من مآسي وويلات، وأن يستخلصوا باكرا بأن المراهنة على السياسات الكبرى هي مراهنة مدمرة للبنان، وتجعل من صغار اللاعبين فيها فرق عملة يتأسف عليهم البعض ولا يسأل عنهم أحد".