وصف رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون لقاء قيادات "14 آذار" الذي عقد مساء الثلثاء في بيت الوسط بالجيّد، معتبراً أن جوّ اللقاء جاء في إطار اللقاء المسيحي الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في بكركي حيث الموقف نفسه، لا بل تكملة له.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أكد شمعون عدم حصول أي تغيير في موقف قوى "14 آذار" في جلسة مجلس الوزراء المقررة الأربعاء، آملاً من الطرف الآخر عدم "تصغير العقل" والوصول الى التصويت، كي تسير الأمور كما يجب لما فيه مصلحة البلد.
وشدّد شمعون على أن ملف "شهود الزور" هو شأن القضاة، علماً أن هذا الملف مرتبط بالقضية الأساس، اي اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي باتت بيد المحكمة الدولية، وبالتالي موضوع "شهود الزور" ليس من صلاحية الدولة اللبنانية.
واعتبر شمعون أن الطرف الآخر يخلق جوّاً من الخربطة، وقال: "نحن لن نسمح لهم بذلك"، ناصحاً المعارضة ووزرائها بعدم اللجوء الى التصويت، لأنهم وقتذاك سيخسرون.
وعن موقف وزراء "اللقاء الديموقراطي" إذا طرح ملف "شهود الزور" على التصويت خلال جلسة مجلس الوزراء، قال شمعون: "نعرف كيف يتصرّف النائب جنبلاط"، مذكّراً بانتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجية حيث 3 نواب من كتلة الشهيد كمال جنبلاط صوّتوا مع فرنجية و3 آخرين صوّتوا ضده. وتابع: "عندما نصل الى التصويت، النتائج تتكلّم".
وعن موقف الدكتور سمير جعجع بأن "إذا ما خيّرنا بين الحكومة والمحكمة الدولية فالأفضل بدون حكومة"، أيد شمعون هذا الموقف، معتبراً أن هناك مواضيع يجب من خلالها احترام الدولة والدستور والقيم اللبنانية، ولا يجوز أن نخرج عنها إذا خرج أحدهم ليهزّ "إصبعه" أمامنا.
وأضاف: "فعلوا ذلك مرّة ونجحوا، لكن هذا الأمر لا مجال لأن يتكرر".
وعما إذا كان الرئيس سعد الحريري أطلع المجتمعين الثلثاء في بيت الوسط على أجواء الاتصالات السوري – السعودي، قال: "لا جديد في هذا المجال".
ورداً على سؤال، قال شمعون: "إذا كان بعض الأشخاص يتقاضون معاشات من "حزب الله" فهذا لا يعني أن كل الشعب اللبناني يعيش برخاء"، معتبراً أن الجوّ الذي يخلقه "حزب الله" وحلفاؤه قد أتعب الشعب اللبناني. وقال: "بدل أن يدرس مجلس الوزراء شؤون الناس، نجد من يدرس سبل خربطة البلد".
وحمّل شمعون الطرف الآخر مسؤولية الوضع المعيشي وأجواء عدم الإستقرار، مؤكداً أن السياسة الإقتصادية الحالية ليست هي المسؤولة عن التردّي، بل تعطيل عمل الحكومة الذي يمارسه "حزب الله" وحلفاؤه.
وتعليقاً على الإنتقادات التي وجهت الى اللقاء المسيحي، أكد شمعون ان البطريركية أو صرح بكركي كان ولا يزال المكان الأنسب لطرح المواضيع الوطنية الكبرى، وقال: "هذا الأمر كان على مرّ العصور ولم يتغيّر شيء الآن". وشدّد على أن بكركي ليست حلقة صراع أو حلبة ملاكمة، ولا يجوز جرّها الى هذا المستوى، موضحاً أن لبكركي دور وطني تلعبه، وهي فتحت المجال امام الأطراف المسيحية للاستماع الى طرحهم. وأضاف: "لا أحد يمنع الآخرين من التوجّه الى بكركي، ولكن ليس لإعطاء البطريرك الدروس التي تصبّ في مصلحة لبنان".