تقدم الحزب الوطني الحاكم بقرابة 800 مرشح لخوض الانتخابات التشريعية على مقاعد مجلس الشعب على 508 ما يعني تنافس اكثر من عضو في الحزب فيما بينهم في العديد من الدوائر وهي ظاهرة فريدة تثير المخاوف من ارتفاع وتيرة العنف خلال عمليات الاقتراع.
كما تدلل هذه الظاهرة ، بحسب المحللين، على التداخل بين الحزب الوطني وبين جهاز الدولة.
وقالت صحيفة الاهرام الحكومية الثلاثاء ان عدد مرشحي الحزب الوطني للانتخابات المقرر اجراؤها على دورين في 28 تشرين الثاني و5 كانون الاول بلغ 870 مرشحا بينما اكدت صحيفة روزاليوسف الحكومية المقربة من قيادات الحزب الحاكم ان العدد هو 790 مرشحا.
وتحت عنوان "قنبلة الحزب الوطني"، اثارت روزاليوسف "تساؤلات عن سبب اختيار" مرشحين وثلاثة واحيانا اربعة للتنافس فيما بينهم "في عدد كبير من المقاعد في عشرات الدوائر". ونقلت الصحيفة عن الامين العام للحزب رده بانه "تكتيك انتخابي مختلف".
ويؤكد الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية عمرو هاشم ربيع انه "استنادا الى قوائم مرشحي الحزب الوطني المعلنة في كل المحافظات المصرية، فان العدد الاجمالي لمن يخوضون الانتخابات باسمه يصل الى 810 مرشحا".
وقالت روزاليوسف ان قبول المرشحين المتعددين يهدف الى "ترك الفرصة للرأي العام ليقرر هو من يريده دون المغامرة بالانحياز الى اختيار دون اخر"، وتابعت ان "الحزب يريد ان يلبي نداءات التغيير من دون ان يخسر ايا من كوادره المخضرمة بحيث يكون المعيار هو صندوق الاقتراع فاذا ما جاءت الوجوه المخضرمة يكون هذا اختيار الشارع" المصري.
من جهتها، قالت الصحف المعارضة والمستقلة ان اعلان قوائم مرشحي الحزب الوطني اثار غضب المستبعدين بل ان بعضهم ذهب الى حد التهديد بدعم مرشحي جماعة الاخوان المسلمين التي تشارك ب134 مرشحا في الانتخابات يتقدمون كمستقلين كون الجماعة محظورة رسميا.
وعنونت صحيفة المصري اليوم (مستقلة) "المستبعدون من ترشيحات الوطني يهددون بدعم الاخوان"، واكدت ان "مئاتا من انصار المستبعدين من قوائم مرشحي الحزب الحاكم تظاهروا الاثنين في بعض الدوائر احتجاجا على عدم اختيارهم".