أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء أنه يسعى لمضاعفة حجم التجارة الثنائية مع الصين إلى أكثر من 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2015.
ووصل كاميرون إلى بكين على رأس وفد تجاري بارز في أول زيارة رسمية يقوم بها إلى الصين منذ تولى منصبه في ايار.
وفي مقال في صحيفة وول ستريت جورنال، دعا كاميرون ايضا إلى تحقيق تقدم في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية. وتأتي زيارته التي تستمر 36 ساعة للصين قبل قمة تعقدها مجموعة العشرين في كوريا الجنوبية هذا الاسبوع.
وكتب كاميرون عن المحادثات التجارية المتعثرة: "ينبغي إبرام الصفقة في العام القادم، وهذا يعني ضرورة العمل الآن". وترى بريطانيا أن التوصل لاتفاق تجاري سبيل لانطلاق النمو، في وقت يشهد تقلصا في ميزانيات الدول وخيارات محدودة في السياسات النقدية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني أنه يريد ان تبلغ قيمة صادرات بلاده إلى الصين 30 مليار دولار من المئة مليار دولار المستهدفة بحلول عام 2015 .
وصدرت بريطانيا ما قيمته 7.7 مليار جنيه استرليني (12.4 مليار دولار) من السلع والخدمات إلى الصين في العام 2009، في حين بلغت قيمة وارادتها 25.4 مليار استرليني، وهو ما يمثل عجزا تجاريا ضخما مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال كاميرون في مجموعة من المقابلات مع وسائل إعلام بريطانية، بعد وصوله إلى بكين: "نريد علاقة اقتصادية وتجارية أقوى مع الصين. نحن خامس أكبر اقتصاد في العالم، لكن سلعنا تمثل اثنين في المئة فقط من واردات الصين".
وتتنافس بريطانيا مع الدول الغربية الأخرى على بيع المزيد للصين وشعبها الكبير.
كما يلتقي كاميرون مع رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو الثلاثاء، ومن المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس هو جين تاو قبل أن يتوجه إلى قمة العشرين.
ويرأس كاميرون أكبر وفد تجاري بريطاني على الاطلاق يزور الصين، ويضم أكثر من 40 من زعماء قطاع الاعمال البريطاني الساعين إلى صفقات تعوضهم عن تلك التي خسروها نتيجة خفض الانفاق الحكومي في الداخل. وأعلن عن عدد من الصفقات الصغيرة نسبيا، وعبر كاميرون عن أمله بتوقيع اتفاقات بمليارات الدولارات اثناء زيارته.
واضاف ان الشركات البريطانية ضمنت أيضا أعمالا بقيمة خمسة مليارات دولار في اطار صفقة وقعتها الصين مع شركة إيرباص الاوروبية لصناعة الطائرات في فرنسا الاسبوع الماضي.
ومما يبرز تركيز الزيارة على التجارة، سيتوجه كاميرون في مستهل زيارته لمنطقة بكين إلى متجر كبير تديره سلسلة تسكو البريطانية لمتاجر التجزئة. وتعتزم تسكو استثمار ثلاثة مليارات دولار في بناء مجمعات جديدة للتسوق في الصين على مدى الاعوم الخمسة القادمة.
واعلنت دار بيرسون لطباعة الكتب التعليمية ايضا عن خطط لفتح 50 مركزا جديدا لتعليم اللغة الانجليزية في الصين، وهو ما سيوفر ما يصل إلى 2000 فرصة عمل.