#adsense

مصطفى سيلاسي وماراتون الدم

حجم الخط

لطالما كان مصطفى حمدان رياضيا، وهذا ما اعجب "الرئيس المكاوم" به، فإختاره ليكون ظله… في السباحة ظله، والغطس ظله، والهرولة صعوداً الى تلال فالوغا لزرع العلم على خطى جميل لحود ظله، وفي كسر الرقم القياسي بالزحف الى الشام ظله…

ميداليات وكؤوس عدة حصدها حمدان في مسيرته، كأس "التصدي للرزالات" في عهد اميل لحود، وميدالية ذهبية في سباق البدل في التزلف لسوريا للفريق الذي ضمه وناصر قنديل وميشال سماحة وايلي الفرزلي، ميدالية فضية في "شتم المحكمة" بعدما حصد رفيقه وئام وهاب الميدالية الذهبية، وغيرها وغيرها من الجوائز…

وفي وقت كان اللبنانيون يتحضرون لماراتون بيروت 2010، والسياسيون يستعدون لسابق الـ3 كلم الذي خصص لهم، كان حمدان "يتحمى" الى سباق من نوع آخر: يعصب رأسه، يشمر عن ساعديه، ويركض من زقاق الى اخر في مضمار السابع من ايار… تخوف الجميع من مشاركة المصطفى ودبّ الهم في صفوف الاثيوبيين الذين يحصدون تاريخيا مارتون بيروت من مشاركة "سيلاسي" العرب، ولكن المفاجاة كانت كبيرة لم يشارك حمدان… فبدأت السيناريوهات والاسئلة والتكهنات، هل إعتزل مصطفى الرياضة؟! ولكنه ما زال يتمرن يومياَ!!! هل رفض المشاركة في مارتون بيروت بعدما علم ان نواب "القوات" سيشاركون فيه؟! هل يخشى الـPaparazzi ؟!

ثمانية واربعون ساعة عاشها اللبنانيون بين القلق والارتياب، الى ان أطل حمدان يوم الثلاثاء 9 تشرين الثاني عبر اذاعة "النور"، معلناً ان "صدور القرار الاتهامي سيكون رصاصة البداية لانطلاق ماراتون الدم من بيروت الى باقي الدول العربية". هذه هي روحه الرياضية وهذا هو من منطق "8 آذار" منطق عنفي دموي اجرامي، منطق ادمن عليه حمدان طيلة عضويته في نادي النظام الامني اللبناني – السوري في زمن الاحتلال. هذا هي ثقافتهم، ثقافة الموت والعبثية والفوضى ونحن سنبقى نواجهها بثقافة "حب الحياة" والنضال السلمي الذي مارسته ثورة الارز فحرر الوطن… لذا نطالب الاجهزة الامنية والقضائية باعتبار تصريحه ابلاغاَ، وكذلك جزمه بان القرار الاتهامي سيتهم "حزب الله". اما اعتباره ان الاجتماع الذي عُقد في بكركي جاء بناء على اوامر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان، فغير مستغرب من امثاله الذين لا يتحركون إلا بالريموت كونترول السوري ولم يتعودوا يوما على عقد اجتماع إلا بناء لوامر من اسيادهم.

محق حمدان، بقوله: "ان اعطاء البعد السني لاجتماع بكركي عبر لقاء 14 آذار أمس في بيت الوسط اخطر من اللقاء بذاته"، لأن لقاء بيت الوسط اكد ما اعلنه الدكتور سمير جعجع بعد اجتماع بكركي بأنه لا يمكن وضع اللقاء في خانة شبيهة بلقاء قرنة شهوان لآننا في زمن "14 آذار"، ومن هنا جاء لقاء بيت الوسط ليؤكد البعد الوطني والعابر للطوائف لهذا التحرك وليس فقط لإعطائه بعدا سنيا وليُشعر حمدان واسياده بخطورة مشروع "14 آذار" الذي يهدد مشاريع التبعية التي يجهدون في سبيلها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل