اعلن عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري انه جرى في جلسة المال والموازنة التي عقدت الثلاثاء في مجلس النواب تصويب للنقاش وتوضيح لامور كثيرة لدينا ملاحظات عليها.
واذ حدد القادري في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني تلك الملاحظات بثلاث اساسية، لفت الى ان الملاحظة الاولى تتمحور عن ادارة جلسات لجنة المال والموازنة التي تتم بطريقة اقرب الى ان تكون سياسية لفريق سياسي معين على ان تكون ادارة للجنة برلمانية داخل مؤسسة مجلس النواب.
وشدد على ان هذه الادارة تخالف الاعراف والاصول البرلمانية الموجودة داخل المجلس النيابي منذ 60 سنة ولاول مرة يتم تحاوزها ومخالفتها.
وذكر القادري ان الملاحظة الثانية تتركز على التسويف والمماطلة في انجاز واقرار مشروع الموازنة حيث يتم التعاطي مع هذه المسألة بمزاجية وكيدية وهذا معناه التعاطي مع امور الناس ومصالحها بكيدية كذلك. واشار الى ان هناك "نية واضحة لعرقلة عمل الحكومة ولاعاقة مسيرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الحكومية".
واوضح ان الملاحظة الثالثة الخطرة هي الطريقة التي تعتمد للتأخير والمماطلة وهي تنطوي على مخالفة واضحة لقانون النظام الداخلي للمجلس النيابي. وشرح القادري ذلك قائلا ان رئيس اللجنة (النائب ابراهيم كنعان) حولها وخلافا للقانون الى هيئة تحقيق برلمانية يدعو فيها وزيرة المال ريا الحسن ويبدأ النواب باستجوابها ومساءلتها خلافا للنظام الداخلي للمجلس النيابي.
واعتبر ان النظام الداخلي في الباب الثالث منه يحدد اصول الرقابة البرلمانية وهي: الاسئلة الشفهية او الخطية التي يقدمها النائب الى الحكومة او احد الوزراء من خلال رئيس المجلس النيابي او من خلال الاستجوابات كذلك عبر رئاسة المجلس النيابي وصولا الى طرح الثقة بالحكومة او بالوزير، مؤكدا ان قمة الرقابة البرلمانية تكمن ان الهيئة العامة للمجلس وحدها تملك الحق في تأليف لجنة تحقيق برلمانية وهذه اللجنة لديها حق الاستجواب والمساءلة وطلب مستندات.
واشار الى ان هذا الامر لا يقتنص ابدا من دور النائب ولا يزايدنّ احد في هذا الموضوع "فنحن من اشد المتمسكين بالنظام الديمقراطي البرلماني الذي يقوم جوهره على ان هناك حكومة مسؤولة امام المجلس النيابي". واضاف "اريد ان اراقب واحاسب ولكن وفق ثقافة برلمانية واحترام القانون وليس على كيدية سياسية انما عبر تطبيق القانون كما هي".
وردا على سؤال، اوضح القادري ان الوزيرة ريا الحسن كانت تحضر تلك الجلسات انطلاقا من مبدأ حسن النوايا والشفافية المطلقة والتعاون الكامل بين السلطات وظنا منها ان غاية الجلسات الاسراع في مناقشة مشروع الموازنة تلبية لحاجات الناس ومصالحها لكن بعد اليوم الامور اصبحت واضحة والاسئلة يجب ان توجّه وفق احكام النظام الداخلي ولتمارس الرقابة حسب القانون ولنضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع لان التجاوزات فيه اصبحت كثيرة.
حاوره: يورغو البيطار