كشف مصدر مقرب من رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ، أن المحادثات التي أجراها الأخير ووزراؤه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاثنين اتسمت بكثير من الجدية والصراحة، ودخلت في صلب الأزمة القائمة على خلفية ملف "شهود الزور" الذي يصر "حزب الله" والمعارضة السابقة على إحالته على المجلس العدلي في جلسة مجلس الوزراءالاربعاء، إن لم تطرأ تطورات تؤدي إلى تأجيلها لكسب المزيد من الوقت لمعالجة هذا الملف.
المصدر، وفي تصريح لصحيفة "السياسة"الكويتية، أوضح أن جنبلاط وضع سليمان في صورة المعطيات المقلقة التي يملكها وتنذر بحصول مضاعفات خطيرة في حال استمرت مواقف الطرفين على حالها، وقال إن "زحمة" الاتصالات الدولية وتحديداً الأميركية والفرنسية والخطاب المرتقب لأمين العام "حزب الله" حسن نصر الله الخميس تزيد من الحماوة الداخلية، لافتاً إلى وجود أزمة حقيقية في العلاقات الأميركية-السورية وهذا ما لمسه جنبلاط من تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين زاروا لبنان أخيراً، إضافة إلى ذلك دخول إسرائيل المفاجئ على خط تقليم الأظافر السورية، بعد أن كانت تدافع بكل قوة عن النظام السوري الذي يحمي حدودها، واعتبار سوريا مصدر قلق رئيسي لإسرائيل بسبب دعمها المستمر لـ"حزب الله" الذي زاد في المدة الأخيرة من ترسانته الصاروخية التي يصل مداها إلى العمق الإسرائيلي.
ورأى المصدر أن هذه التطورات شكلت لدى جنبلاط هاجس الخوف الذي يعبر عنه في كل مرة, ولذلك فإن معالجة ملف "شهود الزور" برأي جنبلاط لا تحتمل التأجيل، وتالياً تعمد التنسيق مع رئيس الجمهورية وضرورة الابتعاد عن التصويت لإحالة الملف إلى المجلس العدلي، لأن المحكمة برأي جنبلاط قائمة ولا يمكن أن تسقط إلا بقرار من مجلس الأمن، وبالتالي فإن إحالة ملف الشهود الزور إلى المجلس العدلي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام.