#adsense

اوساط واسعة الاطلاع لـ “الراي”: الحركة الديبلوماسية باتجاه لبنان تعكس اتجاهات مختلفة لدى كل دولة من الدول التي يتحرك ممثلوها في لبنان

حجم الخط

مع ان الاهتمامات الرسمية والسياسية اللبنانية سجلت في الساعات الـ 48 الاخيرة، مرتبة عالية جداً تؤشر الى تصاعد المخاوف من الاحتمالات التي يرتبها انعقاد مجلس الوزراء الاربعاء، من دون التوصل الى توافق على ملف ما يسمى "شهود الزور" يسبق الجلسة او يواكبها، فان جانباً آخر من الاهتمامات برز بدوره كمؤشر اضافي الى اقتراب الوضع برمته من مرحلة محفوفة بالمخاطر.

وتمثل هذا الجانب في حركة استنفار ديبلوماسية هي اشبه بخلية نحل تشهدها بيروت، ويتولى فيها عدد من السفراء دوراً لافتاً محورياً. وتكفي العودة الى اليوميات الديبلوماسية في الساعات الاخيرة ليتبين المعيار الاستثنائي الذي اكتسبته الزيارات والجولات التي قام بها كل من سفراء الولايات المتحدة والسعودية ومصر وسوريا في المقام الاول ومن بعدهم سفراء آخرون بدرجات متفاوتة على مختلف المسؤولين والقوى السياسية.

واشارت اوساط واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الكويتية، الى ان هذه الحركة تعكس بما لا يقبل جدلاً اتجاهات مختلفة لدى كل دولة من الدول التي يتحرك ممثلوها في لبنان، ولكن ما يثير الاهتمام في تزامن هذه الحركة والتطورات الداخلية هو انها تكشف تنامي القلق الواضح لدى مختلف الدوائر الديبلوماسية من وصول الوضع في لبنان الى مستوى مرتفع من التوتر لم يعد يسمح بتجاهل انزلاق الوضع الى متاهة يصعب بعدها لجم تصعيده.
غير انها تعترف بأن حركة السفراء لم تؤت حتى الآن اي مخارج او تصورات عملية تساعد على الخروج من المأزق المتسارع مما يعكس في المقابل مخاوف من ان يكون الصراع الدولي والاقليمي بدوره عاملاً مذكياً لهذا المأزق وليس العكس، ناهيك عن عدم بروز مؤشرات قاطعة على توصل الرعاية السعودية ـ السورية الى مثل هذه التصورات فيما يعول كثيرون في لبنان على قدرة هذه الرعاية تحديداً على ابقاء نوع من الضوابط للوضع.

واعتبر الاوساط ان زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط الثلثاء لسوريا حيث التقى مساعد نائب الرئيس اللواء محمد ناصيف اكتسبت اهمية خاصة، لان المساعي بدت منصبة على تمرير جلسة مجلس الوزراء الاربعاء من دون تفجير ازمة حكومية كبيرة.

وأضافت ان الاختبار الحقيقي لمنع تفجير هذه الازمة سيبرز في مؤشر واضح هو استمرار قدرة جنبلاط مع وزرائه الثلاثة ووزراء رئيس الجمهورية الخمسة على الاحتفاظ بالموقع الوسطي من دون اضطرار جنبلاط تحديداً الى التصويت الى جانب قوى 8 مارس على احالة قضية شهود الزور على المجلس العدلي، مما يؤشر عند ذاك الى بداية مرحلة جديدة من الصراع.

وأشارت الى ان هناك مساعي كانت لا تزال مستمرة الثلثاء لتأجيل جلسة مجلس الوزراء وقد اطلقت اشاعات حول هذا التأجيل بعد ظهر امس لكن المصادر المعنية نفتها.

ومع ذلك فان هذه المساعي لم تتوقف مقترنة بالعمل على محاولة تمرير الجلسة في حال تثبيت موعدها من دون الوصول الى كسر اي طرف او الاضطرار الى العودة الى معادلة التوازن السلبي بين قوى 14 اذار التي تصرّ ان يبت القضاء العادي ملف شهود الزور و"8 اذار" المتمسكة بالإحالة على المجلس العدلي.

وحسب هذه الاوساط، فان عدم التوصل الى توافق بالحد الادنى يتسبب في زيادة التوتر الذي سيكون من مؤشراته خطاب "نوعي" للأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله الخميس لمناسبة "يوم الشهيد"، وهو خطاب يصفه القريبون من الحزب بأنه سيكون بداية لمرحلة جديدة سيدفع فيها الحزب الوضع نحو الخيارات الحاسمة بكل المعايير في ما خص ملف المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي المرتقب.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل