إندلع حريق ضخم مساء الثلثاء، في مبنى نجار المؤلف من ست طبقات، في الشارع العريض في عين الرمانة قرب مدرسة الحكمة، وإندلعت النيران في مستودع لتبديل زيوت محركات السيارات ومواد طلاء في الطابق الأرضي، سرعان ما إمتدت إلى مصنع مجاور للحقائب والجزادين ومواد تستعمل في الصباغ والتنظيفات، وقد أتت النيران على كامل محتويات المبنى وحاصرت السكان داخل منازلهم وعملت وحدات الدفاع المدني وعناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي على إجلاء السكان من الشقق حيث سجلت بعض حالات الإغماء والاختناق نتيجة كثافة الدخان، التي تعالت في محيط منطقة عين الرمانة والجوار.
وبعد السيطرة على النيران بدأت الاجهزة الامنية المختصة التحقيق لكشف أسباب وملابسات الحريق وكيفية إنتشاره ،فيما ترددت معلومات عن انه ناتج عن إحتكاك كهربائي.
وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اجرى مساء الثلثاء، ومن خلال متابعته لسير عمليات إخماد الحريق أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الداخلية والبلديات زياد بارود واطلع منه على الاجراءات المتخذة لمكافحة الحريق ، وشدد الحريري على ضرورة وضع جميع الامكانيات المتوافرة لاخماد الحريق بسرعة والعمل على اسعاف الاهالي وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
ووصف وزير البيئة محمد رحال الحريق بالـ "كارثة"، مشيراً الى أن المواد الموجودة في المستودع تسبب حين احتراقها بإنتاج غازات مسرطنة والدخان ينتشر بكل بيروت، معتبراً أن هذا دليل أن البيئة لا علاقة لها بالسياسة.
واضاف: "هذا مستودع ومؤسسة مصنفة تخضع لقانون يحدد المؤسسات المصنفة ولكن هذه المستودعات منتشرة في أنحاء العاصمة كلها وفي كل لبنان ومن دون رخص"، مؤكداً أن وجود هكذا مستودع في هكذا مكان غير قانوني ولا يحق لأي أحد إعطاء هكذا رخصة، مشدداً على أن هذه ستكون مناسبة لفتح كل الملفات المشابهة في لبنان.