شهد القصر الجمهوري سلسلة لقاءات رئاسية وزارية تركزت على المخارج الممكنة للمأزق الماثل امام الجميع قبل انعقاد الجلسة، وربما اثناءها وبعدها. فبعد ان اجتمع الرئيس سليمان مع الوزيرين الياس المر وعدنان القصار، زارا "بيت الوسط" ليل الثلثاء كل بمفرده، حيث اجتمعا مع الرئيس سعد الحريري في اطار استكمال البحث من الخارج.
وتكتمت مصادر وزارية حول ما دار من افكار لكنها اكدت ان ثمة طروحات جرى تداولها مع الرئيس الحريري من دون الكشف عن حصيلة ما تم التفاهم عليه، إلا أن مصادر مطلعة كشفت لـصحيفة "اللواء" عن مشروع تسوية مطروح على طاولة البحث، بشكل غير معلن، ويستند هذا المشروع على فكرة انعقاد الجلسة، وأن يكون ملف شهود الزور البند الوحيد المطروح عليها، هو مطلب أساسي للمعارضة، وبالتالي فان التصويت، وهو مطلب آخر لها، قد لا تكون نتيجته ملائمة بحيث لا تتمكن من الحصول على الأكثرية المطلقة، أي النصف زائداً واحداً، وأقصى ما يمكن ان تحصل عليه المعارضة بنتيجة التصويت هو 13 وزيراً، وربما 14، وهم عشرة وزراء للمعارضة + 3 وزراء للقاء الديمقراطي + الوزير عدنان السيد حسين، في مقابل 12 وزيراً للأكثرية + وزيرين للرئيس سليمان، او ثلاثة، وامتناع الوزير زياد بارود، بحيث يكون هناك تعادل في التصويت.
وثمة مخرج آخر يرتكز على اتجاه بعدم الوصول إلى التصويت، بحيث يُصار إلى تأجيل البحث إلى جلسة مقبلة، يكون فيها الملف البند الوحيد المطروح عليها، وذلك بناء على اقتراح من رئيس الجمهورية بعد انتهاء النقاش.
وتعتقد المصادر المطلعة أن هذا المخرج والذي لا يكون فيه فريق منتصر وآخر منهزم من شأنه أن يلبي مطلب الرئيس الحريري ومعه فريق الأكثرية بعدم طرح الملف على التصويت، كما انه يلبي مطلب المعارضة بأن يكون هو (اي الملف) البند الوحيد على الجلسة الوزارية المقبلة، الأمر الذي من شأنه ان يحفظ ماء الوجه للجميع.
ولاحظت المصادر بأن هناك مواكبة عربية وإقليمية لتمرير هذه التسوية بهدوء في جلسة اليوم، والتي ستشكل محكاً لمدى تماسك المظلة العربية واستمرارها برعاية الوضع اللبناني، فضلاً عن أن طهران أعربت للرئيس الحريري، عبر الرسالة التي نقلها السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي، من الرئيس محمود احمدي نجاد، عن حرصها على استمرار التهدئة والحوار بين الأطراف اللبنانية.