نقل مصدر مطلع عن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي زار دمشق الثلثاء إستياءه من لقاء قوى الرابع عشر من آذار في بيت الوسط في هذا التوقيت الحرج الذي يحتاج الى ادنى درجات الإستقرار من اجل إيجاد مخارج للأزمة السياسية المستعصية في البلاد.
المصدر، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، نقل عن جنبلاط قوله إن الزيارات الأميركية الى لبنان زيارات تخريبية لمساعي الوفاق والحلحلة وكان آخرها زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري الذي يبدو أنه أعطى 14 آذار حقنة فيتامين في سياق حسابات لا أعرف الى أين ستؤدي.
وكشف المصدر أن زيارة جنبلاط الى دمشق تأتي في سياق وساطة غير مباشرة بين دمشق ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وبمبادرة شخصية منه وذلك بهدف تحقيق أمرين: أولاَ، أن تساهم دمشق في تثبيت خيار عدم اللجوء الى التصويت في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء وثانياً، أن تساعد دمشق على إنتاج مناخ هادىء يسمح بالمعالجات لا سيما أن الجهود المبذولة في إطار السين سين لم تتوقف.
ولفت المصدر الى أن الجهود الجنبلاطية تقع في خانة شراء أكبر قدر ممكن من الوقت لتأجيل المشكل علَّ الوقت يسمح بمعالجات أو ينتج عوامل جديدة غير متوفرة الآن تسمح بولادة الحلول.
واشار المصدر الوزاري الى أن جنبلاط متخوف من المزايدات المارونية المارونية بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية د.سمير جعجع و رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لأنه في النتيجة تزيد من التوتر وتحشر رئيسي الجمهورية والحكومة بتضييق هامش المناورة امامهما.
واعتبر المصدر أن كلام جعجع عن تفضيل المحكمة على الحكومة هو كلام يؤذي الحريري قبل غيره لا سيما أن هناك من يعتبر أن المعارضة اصلاً قد لا تكون معنية بإستمرار الحكومة متسائلاً بأي حسابات سيعود الحريري الى رئاسة الوزراء إذا طارت هذه الحكومة ومن سيضمن الحد الدنى من مواكبة مؤسسات الدولة اللبنانية للعدالة المنشودة.
ونقل المصدر من جهة أخرى عن جنبلاط تحفظه على التزامن بين اللقاء المسيحي في بكركي ولقاء علماء دار الفتوى لما يثيره هذا التزامن من شبهة ثنائية مارونية سنية لا يحتملها البلد لأنها تحمل بذور عزل المكون الشيعي وتقفل بالتالي قنوات التفاهم بين المكونات اللبنانية تحت وطأة الخوف من الآخر.
وخلص المصدر الى القول إن جنبلاط يتحرك في ضوء قناعة ثابتة ان التوافق وحده ما ينقذ البلد وان هذا التوافق الذي أبدى الحريري حياله كل المرونة المطلوية ينبغي أن يُلاقى بأكثر مما هو حاصل اليوم بكثير تجنباً لإنزلاقات خطيرة.