#dfp #adsense

“اللواء”: إجتماع بيت الوسط يجدد التأكيد على مرجعية الدولة والتمسك بالطائف…قيادات 14 آذار: التساهل في المحكمة الدولية أو التنازل عنها سوف يؤديان إلى نهاية لبنان

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": في خضم الغليان السياسي الذي تشهده الساحة الداخلية، على أكثر من صعيد، ولا سيّما في ما يتصل بملف المحكمة الدولية، وملف ما يسمّى بـ "شهود الزور" الذي يناقشه اليوم مجلس الوزراء، جاء الإجتماع العاجل لقيادات قوى الرابع عشر من آذار في بيت الوسط، ليضع النقاط على الحروف بشأن خطة المواجهة التي سوف تنتهجها القوى الإستقلالية في المرحلة المقبلة، خصوصا في ضوء التهديدات المتزايدة من قبل قوى الثامن من آذار، بقلب الطاولة على رؤوس اللبنانيين وتغيير قواعد الإشتباك، في حال وجّه القرار الظنّي أصابع الإتهام إلى "حزب الله".

وبلا شك تمثّل السيناريوهات التي جرى الكشف عنها في الآونة الأخيرة، عن استعدادات لـ "حزب الله" بإجتياح العاصمة بيروت والسيطرة على السراي الحكومي، في حال أشار قرار قاضي التحقيق الدولي بالبنان إلى ضلوع الحزب او أي من عناصره سواء كانوا منضبطين أو غير منضبطين، بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الهاجس الأساسي لدى قيادات قوى الرابع عشر من آذار، التي تداعت إلى إجتماع بيت الوسط الذي دعا إليه الرئيس سعد الحريري، والذي جاء لتنسيق المواقف في ما بين مكونات قوى الأكثرية، بشأن الهجمة الشرسة التي تتعرّض لها من قبل قوى الثامن من آذار، التي لا تنفك التصويب على المحكمة الدولية، من باب ملف "شهود الزور"، الذي سوف يكون الملف الأكثر سخونة اليوم على طاولة مجلس الوزراء.

وتشير المعلومات في هذا الإطار لـ"اللواء"، إلى أنّ البحث في اجتماع قيادات قوى الرابع عشر من آذار، والذي عقد في بيت الوسط، تركّز في جزء منه، على الموقف الذي سوف تتخذه هذه القوى في جلسة مجلس الوزراء التي سوف تعقد اليوم في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والمخصصة لمناقشة ملف "شهود الزور"، بعدما جرى ترحيل هذا الملف من الجلسة السابقة، بسب تعذّر عقدها الأسبوع المنصرم لأسباب تقنية، وفق دوائر مجلس الوزراء، ووفق المعلومات فقد جرى تأكيد من قبل المجتمعين ولا سيّما من قبل الرئيس سعد الحريري، على أنه لا مساومة على المحكمة الدولية مهما بلغت التهديدات حدّها، كما وجدد المجتمعون تمسّكهم بموقفهم حيال رفض إحالة ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي وهو الذي سوف يؤكدونه في خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، وشدد المجتمعون في لقائهم على أنّ المراد من تبنّي قوى الثامن من آذار فكرة إحالة ملف "شهود الزور" إلى المجلس العدلي، هو تأخير صدور قرار المحكمة الدولية الإتهامي. كذلك تطرّق المجتمعون وفق المعلومات، إلى كيفية مواجهة في المرحلة المقبلة مخططات وتهويلات قوى الثامن من آذار "بالأطر الديمقراطية"، وكان التأكيد من قبل المجتمعين على أنّ الهدف من تلك التهويلات هو إخضاع قوى الرابع عشر من آذار "وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا من قبلنا كقيادات في الرابع عشر من آذار"، وفق ما ينقل لـ"اللواء" أحد المشاركين في الإجتماع الذي عقد في بيت الوسط، موضحا بأنّ المجتمعين جددوا تمسّكهم بمرجعية الدولة، والقوى الأمنية الشرعية، للدفاع عن البلاد ممّا يتهددها.

ويمكن القول أنّ انعقاد اجتماع قوى الرابع عشر من آذار بشكل طارئ وعاجل، جاء بعد معطيات سلبية توفّرت لقيادات هذا الفريق السياسي، عن استعدادات يتحضّر لها فريق الثامن من آذار ولا سيّما "حزب الله" لتغيير قواعد اللعبة، ومن هذا المنطلق يؤكد مصدر شارك في اجتماع طبيت الوسط" لـ "اللواء" أنه "لا شك بأنّ التطورات التي تشهدها الساحة السياسية، تستدعي ربما حصول في كل يوم لقاء عاجل وطارئ لقيادات قوى الرابع عشر من آذار، وبلا شك إنّ انعقاد هذا الإجتماع قبل جلسة مجلس الوزراء، يؤكد الحاجة إلى ضرورة تنسيق المواقف بين مكونات هذا الفريق السياسي، خصوصا في ما يتصل بجلسة مجلس الوزراء بالذات"، ويشير المصدر إلى أنّ "القناعة التي أظهرها المجتمعون ولا سيّما الرئيس سعد الحريري، هو أنّ التساهل بشأن المحكمة الدولية والتنازل عنها، سوف يؤديان إلى نهاية لبنان، بحيث تهيمن لغة التفلّت من العقاب، على لغة العدالة والإقتصاص من القتلة"، ويوضح المصدر أنّ "المجتمعين أكدوا على أنّ القضية لم تعد اليوم محصورة بالمحكمة الدولية، بل تعدّتها إلى وجودية لبنان بأكمله".

ويكشف المصدر عن أنّ "قيادات الرابع عشر من آذار، اتفقوا على تكثيف اجتماعاتهم، في المرحلة المقبلة، ولهذه الغاية سوف يعقدون اجتماعات متلاحقة في خلال الأيام القادمة"، بيد أنّ المصدر الذي لمّح إلى وضع القيادات لجدول أعمال للجلسات المقبلة، يرفض الدخول في موعد ومكان تلك الإجتماعات، مشيرا إلى أنّ "الهدف من تلك الإجتماعات هو تنسيق المواقف، والتأكيد على وحدة قوى الرابع عشر من آذار على مختلف المستويات"، معتبرا أنّ "الغاية ليست استنهاض القاعدة الجماهيرية المؤيدة للقوى الإستقلالية، لأنّ هذا الجمهور لم ينسَ يوما قضيته، وهو لا يزال المحرّك الأساسي لثورة الأرز"، لافتا إلى أنّ "خيار المواجهة الوحيد لدى قوى الرابع عشر من آذار، هو المواجهة السلمية والديمقراطية، وفي ذات الوقت الإلتزام بمرجعية الدولة، وهذا ما جرى تأكيده في إجتماع القيادات، الذين يرون بأنّ انتهاج غير هذه الخيارات سوف يؤدي إلى حصول حرب أهلية ربما تستعد لها قوى الثامن من آذار"، مشددا على أنّ "قوى الرابع عشر من آذار متماسكة، وكل المحاولات الهادفة إلى إبعاد الرئيس سعد الحريري عن باقي مكونات هذا الفريق السياسي، ولا سيّما المسيحية، سوف تبوء بالفشل"، معتبرا أنّ "الوحدة بين مكونات الرابع عشر من آذار لم تعد خياراً، أو مسألة قناعة، بل أضحت ضرورة، لترسيخ دعائم الوحدة الإسلامية-المسيحية، التي تمثّل أساس بقاء لبنان، وأساس وحدته واستقراره، ولأجل ذلك فإنّ هذه المسألة باتت خلف جميع قيادات الرابع عشر من آذار".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل