اكد مصدر في المعارضة أن الأمور لم تصل بعد الى حدّ التفكير بآلية تحرك ميداني، وأن ما يجري ما زال في الإطار الطبيعي ويتم التعامل معه بالشكل المناسب، وان المعارضة مرتاحة على وضعها وهي في وضع يسمح لها بالمواجهة السياسية والقانونية لما قد يطرأ على خط المحكمة.
المصدر، وفي حديث لصحيفة "اللواء"، شدد على ان وزراء المعارضة سيذهبون الاربعاء الى مجلس الوزراء اكثر تمسكاً وإصراراً على احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، باعتبار ان الامساك بهذا الملف يشكل جسر العبور الوحيد الذي يوصلنا الى حقيقة من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وإماطة اللثام عن الجهات التي فبركت هؤلاء الشهود بشكل ادى الى تضليل التحقيق والوصول بالبلد الى عتبة الانزلاق نحو الفتنة.
واضاف المصدر المقرب من وزراء المعارضة الذين اجتمعوا في البرلمان ليل الثلثاء ان ملف شهود الزور قد اخذ وقته من النقاش، وان وجهات النظر أصبحت مبلورة وبالتالي يجب البت به وفق العملية الديمقراطية بغض النظر عن النتيجة فإذا سقط موضوع إحالة الملف الى المجلس العدلي فليكن لأن ذلك يكون مجلس الوزراء قد حسم خياره.
وجزم المصدر ان وزراء المعارضة سيخرجون من الجلسة في حال لم يبت ملف شهود الزور وتقرر الانتقال الى بنود اخرى على جدول الاعمال، فهناك إصرار على ان يكون هذا الملف بندا اول وانه يستحيل النقاش في اي امر آخر ما لم يحسم هذا الموضوع.
ووضع المصدر الكلام الذي يُعلن حول ما ستؤول اليه جلسة مجلس الوزراء في خانة "التبصير" حيث انه حتى الساعة لا يوجد أي مخرج عند أحد، وأن البلد يعيش تحت وطأة مناخ قاتم بشكل يؤشر الى ان الانفراج ليس في قبضة اليد، وان الازمة ذاهبة في اتجاه المزيد من التعقيد والتصعيد.
وحذر المصدر من ان صدور القرار الظني قبل معالجة ملف شهود الزور سيدخل البلد في ازمة سياسية كبيرة ستكون معها الحكومة في مهب السقوط.
وفي هذا المجال كشفت المصادر ان من بين السيناريوهات المطروحة لجلسة مجلس الوزراء الاربعاء ان تؤجل الجلسة بعد تدخلات إقليمية، او ان يتم البحث في ملف شهود الزور ويطرح موضوع التصويت وتنتهي الجلسة دون الذهاب الى مناقشة اي بند آخر، وفي كلا الحالتين ستكون امام تأجيل جديد وهذا التأجيل يعني حقيقة واحدة، وهي اننا دخلنا بداية ازمة سياسية ستكون نتائجها سيئة جداً على البلد على كافة الصعد.
وخلص المصدر الى القول انه وبعبارة صريحة فإن الاميركي عاد ليلعب الدور المعطل وهو ساهم في الوصول بالأمور الى الطريق المسدود، بعد ان كادت المساعي السورية – السعودية بمشاركة ايرانية ان تنجح في فتح هذه الطريق بإتجاه تسوية تشمل الازمة الواقعة من جميع جوانبها.