Site icon Lebanese Forces Official Website

زيارة نجاد وتصريحات نصرالله حركتا الاهتمام الدولي بلبنان

زيارة نجاد وتصريحات نصرالله حركتا الاهتمام الدولي بلبنان
«القوة المفرطة» انتصرت على «القوة الناعمة» في أميركا
وسياسة غيّان تراجعت أمام سياسة ليفيت في فرنسا

ينوء مسار التهدئة منذ فترة تحت ضغوطات عدة، في موازاة حراك ديبلوماسي دولي ـ اميركي ـ فرنسي استثنائي باتجاه لبنان، من دون اسقاط المساعي العربية المكثفة لابقاء اي خلاف في اطار المقبول والمعقول والمضبوط.

وفي هذا السياق اوردت تقارير ديبلوماسية معلومات عن أن لبنان أصبح اليوم اكثرمن أي وقت مضى في دائرة الاهتمام الغربي بعدما كان في السنتين الماضيتين في المدار العربي ـ الاقليمي فقط. مشيرة الى أن الحركة الفرنسية ـ الاميركية المفاجئة من خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والسيناتور جون كيري قد اعادت تأكيد موقع واهمية الساحة اللبنانية في خريطة النفوذ في المنطقة، خصوصاً بعدما ظهر تراجع في النفوذ الاميركي بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة سواء على صعيد الملف اللبناني أو الملف العراقي تحديداً.

وردت التقارير الديبلوماسية نفسها أن الاهتمام الخارجي بلبنان عائد الى امرين، اولهما زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجار الى لبنان والتي تركت مدلولات هامة على صعيد وضع لبنان في التركيبة الاقليمية. اما ثانيهما فهو اعلان الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عن مقاطعة المحكمة الدولية نهائىاً بعد الذي حصل في العيادة النسائية، وان كل من يتعاطى ويتجاوب مع مطالب هذه المحكمة هو ضد «حزب الله». لافتة الى ان هذا الحراك الدولي فاجأ وأربك المحور السوري ـ الايراني نظرا الى انه جاء من خارج السياق الذي كانت تعوّل عليه دمشق وحلفاؤها في لبنان. مشيرة الى تراجع دور كلود غيان، صديق أحد اللبنانيين العاملين على خط العلاقة بين دمشق ـ باريس في الاليزيه على حساب تنامي دور جان دافيد ليفيت في اتخاذ القرار على مستوى الشرق الاوسط. هذا بالاضافة الى ما يتردد في باريس عن ان الرئيس ساركوزي سيقدم على بعض التغييرات في الحكومة قد تشمل ايضا مواقع قيادية في الرئاسة الفرنسية من بينها غيّان نفسه.

اما على صعيد الخط الاميركي فقد تمثلت المفاجأة بحسب التقارير نفسها، في استئناف واشنطن دورها اللبناني – السوري على مستوى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير جيفري فيلتمان، عشية الانتخابات النصفية التي ردت الجمهوريين والمحافظين الجدد الى مراكز القرار في مجلس النواب وفي لجان الكونغرس، لافتة الى ان التغييرات المنتظرة في التركيبة السياسية والنيابية الاميركية ستعيد الى حد كبير آليات عمل المحافظين الجدد في السياسة الخارجية، وسيعود التهويل بالوسائل الحربية احدى ادوات العمل السياسي بعدما كان الرئيس الاميركي باراك اوباما استبعد اعتماد هذه الوسائل في السنتين الاولى والثانية من ولايته، مشددة على ان لبنان لا بد من ان يلمس تدريجاً التغييرات الاميركية تجاهه، مؤكدة ان الدور المتقدم الذي قام به فيلتمان هو بداية تأكيد هذه التغيرات التي، وبحسب التقارير، لن تقتصر على لبنان بل ستكون لها تأثيراتها في سوريا والعراق وعلى المسألة الفلسطينية – الاسرائيلية.

وفي حين اعتبرت التقارير ان الجمود في العلاقات الاميركية – السورية انعكس زخماً اميركياً باتجاه لبنان، على الرغم من التفاهم بين الطرفين في الملف العراقي، اشارت الى ان اي تقدم لم يسجل على صعيد التواصل الاميركي – السوري، مؤكدة ان واشنطن بعد الانتخابات النصفية، قد لا تكون كما قبلها، ذلك ان عودة المحافظين ستؤدي الى وقف العمل بنظرية «القوة الناعمة» التي اتت كردة فعل على اعتماد الرئيس جورج بوش الابن «القوة المفرطة» في سياق حروبه التي خاضها في اكثر من رقعة في العالم.

Exit mobile version