تحدثت مصادر نيابية في قوى "14 آذار" عن "واقع خطير بات يحكم عمل لجنة المال والموازنة النيابية بعد عشرات الاجتماعات التي عقدتها ولم تفرغ بعد من انجاز مشروع الموازنة، ما يكشف وجود خطة واضحة لعرقلة الموازنة من جهة وتصفية الحسابات السياسية من جهة أخرى".
وكشفت هذه المصادر لصحيفة "النهار" إن عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حمادة قدم مداخلة في الإجتماع أثار فيها موضوع تعطيل الموازنة وكذلك تعطيل الأصول النيابية وعبرهما تعطيل المؤسسات من خلال المماطلة الجارية في اقرار الموازنة، محذراً من ان ذلك يشكل اتجاهاً واضحاً الى عرقلة عمل الحكومة وشلها.
وقال حماده: "هناك في البلد من لا يريد المحكمة، وهناك من لا يريد الحكومة. ولكن الاخطر ان البعض لا يريد لا محكمة ولا حكومة".
كما تحدث في المنحى نفسه عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري الذي أثار موضوع النظام الداخلي لمجلس النواب، لافتاً الى ان لجنة المال والموازنة تخالف بالطريقة التي تتبعها هذا النظام وأصول المراقبة النيابية إذ تحول نفسها هيئة تحقيق برلمانية خلافاً لكل الأصول.
وأكد القادري لـ"النهار" انه أثار هذا الجانب، وقال إن "تأخير الموازنة يرتب تعطيل عمل الحكومة ومصالح الناس والمواطنين من خلال وسيلة هي في ذاتها مخالفة للقانون والنظام الداخلي لمجلس النواب لأن اللجنة تمارس رقابة برلمانية مخالفة تماماً لنظام مجلس النواب. فهذا النظام يحدد الأصول المعروفة للرقابة، فيما لجنة المال عقدت حتى الآن عشرات الجلسات طوال أكثر من أربعة أشهر واستدعت وزيرة المال ريا الحسن أكثر من عشرين مرة ضمن سياق واضح هو تعطيل الموازنة.
وبحسب القادري، فإن خطورة هذا الموضوع انه يتم من خلال ممارسة مخالفة للاعراف والأصول والنظام الذي ينظم أصول الرقابة النيابية من خلال مجموعة اجراءات تشمل تقديم أسئلة شفهية أو خطية وتقديم استجوابات وتخصيص جلسات لمناقشة عمل الحكومة وطرح الثقة بالحكومة أو بوزير من وزرائها، علماً أن الهيئة العامة وحدها تعود اليها صلاحية تشكيل لجنة تحقيق برلمانية.
وختم القادري: "نحن في كتلة المستقبل أحرص الناس على ممارسة النائب دوره الرقابي، انما وفقاً للأصول وليس عبر تحويل اللجان منصة كيدية وسياسية".