#adsense

نواب جزين يغطون في نوم عميق

حجم الخط

لم يعد "التيار الوطني الحر" في منطقة جزين قادراً على اخفاء مشاكله الداخلية وبخاصة بين نوابه الثلاثة وبين أفراد منسقيته. التيار اليوم في جزين يعيش حالة ارباك لا بد من الاشارة اليها من باب التحذير، فالمنطقة لم تعد تحتمل انشقاقات بين نوابها ورموزها ويكفيها ما تحملته جراء خيارات خاطئة في الماضي القريب.

المشكلة بين نواب التيار تكمن في زعامة المنطقة التي لا يزال الجنرال ميشال عون زعيمها ولم يرق أحد من نوابه الى مرتبة فرض الوجود الشخصي في جزين، على غرار الزعماء الحقيقيين في المنطقة عبر تاريخها الزاخر بالرجالات الكبار أمثال مارون كنعان، جان عزيز، فريد سرحال وادمون رزق.

جزين اليوم تعيش بين مطرقة زياد أسود وسندان ميشال حلو وعصام صوايا يتخبط بين الاثنين، والحق يقال إن هم النائب صوايا خدمة المحتاجين غير أنه غير قادر على القيام بدوره في ظل تخبط زملائه العونيين. وما يزيد الأمور سوءا عدم تدخل الجنرال شخصياً في حل المشاكل العالقة بين نوابه، وعدم قدرة المنسق الدكتور انطوان فرحات على فرض حلول لا يملكها الا الجنرال نفسه أو من يستطيعون توصيف الحالة المرضية لنواب الجنرال في عروس الشلال من جهة، ومشاكل المنسقية الداخلية من جهة أخرى.

ومن يعرف نواب التيار العوني في جزين عن كثب يرى في أحاديثهم صورة الجنرال واضحة، غير أن هذه الصورة لا تنطبق الا على أحاديثهم اذ لا يملكون حيثية شعبية لا بل باتوا يحظون بنقمة غالبية العونيين في المنطقة، فلا هم عند النائب أسود سوى التنقيب في دفاتر النائب عازار الماضية بهدف اقفال بيته السياسي، غير آبه بمشاكل المنطقة الحقيقية وبمعاناة أبنائها الاقتصادية الذين هم بأمس الحاجة الى مصنع يتيح لهم فرصة الصمود في جزين.

أما النائب حلو فبات مقتنعاً أنه لن يكون على لوائح التيار العوني في الانتخابات المقبلة كونه غير ملتزم في التيار من جهة وعلى خصومة واضحة مع زياد أسود الأمر الذي دفع به الى العمل منفردا عله يكسب بعض من يقف الى جانبه في ما لو كان على احدى اللوائح المنافسة لرفاقه الحاليين، والنائب صوايا اشترط على النائبين توافقهما لتقديم أي دعم مادي لأبناء المنطقة.

فيا نواب المنطقة الكرام عودوا الى رشدكم وأعيدوا منطقة جزين الى الخارطة الاقتصادية للدولة اللبنانية أو على الأقل ساهموا في ارساء الالفة بين أبنائها من خلال توافقكم الداخلي لتعود منطقتنا مثالاً للعيش الكريم والا فارحلوا عنا، وترشحوا في جبيل وكسروان حيث يمكنكم انتقاد رئيس الجمهورية من باب التنافس السياسي غير خائفين على لقمة عيش ناخبيكم، أما في جزين فالخبز بات أهم من انتقاد الرئيس والعمل بات أبدى من زخرفة الكلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل