#adsense

الثّلاثاء بعد أحد تقديس وتجديد البيعة

حجم الخط

الثّلاثاء بعد أحد تقديس وتجديد البيعة
الرّسالة: عب 10: 19-25

 

تحريض أخير: دعوة إلى الثقة

19 إذًا، أيّها الإخوة، فبما أنّ لنا ثقةً بالدّخولِ إلى قدسِ الأقداسِ بدمِ يسوع،

20 وقد دشّنَ لنا طريقًا جديدًا حيًّا من خلال الحجاب، أي جسده،

21 وبما أنّ لنا كاهنًا عظيمًا على بيتِ الله،

22 فلنتقدّم بقلبٍ صادق، في ملءِ يقينِ الإيمان، وقلوبنا مُطهَّرةٌ من كلّ ضميرٍ خبيث، وأجسادنا مغسولةٌ بماءٍ طاهر،

23 ولنتمسّكْ باعترافِ بالرّجاءِ ﭐعترافًا لا يتزعزع، لأنّ الّذي وعدَ أمين،

24 ولننتبهْ بعضُنا لبعضٍ بالحضّ على المحبّةِ والأعمالِ الصّالحة.

25 ولا نُهملِ ٱجتماعنا المُشترك، كعادةٍ بعضٍ منّا، بل لنُشجّعْ عليه أكثر فأكثر، بمقدارِ ما ترونَ يومَ الربّ يقترب.

شرح آيات الرّسالة:

19-39 ينهي الكاتب القسم الثّالث من الرّسالة بتحريض كما بدأه (5/11-6/20)؛ وطابع رسالته إنّما هو التّحريض والتّشجيع (13/22؛ 2/1-5؛ 3/7-4/14)، النّابع من حقيقة الإيمان والعقيدة المسيحيّة. ويرى شُرّاح تقسيم الآيات (19-39) إلى أربعة مقاطع: دعوة إلى الثّقة (19-25)؛ تحذير من الخطأ العَمْديّ (26-31)؛ تحذير من فقدان الثّقة (32-35)؛ دعوة إلى الثّبات (36-39).

19-25 دعوة إلى الثّقة. تذكير بثلاث نقاط من التّعليم الإيمانيّ السّابق: لقد أُعطينا حقّ الدّخول إلى أقداس السّماء بفضل ذبيحة يسوع (19)؛ صار جسد يسوع الذّبيح والممجَّد طريقنا الجديد الحيّ إلى الله (20)؛ أصبح يسوع عظيم أحبارنا الوسيط الأوحد (21). ثمّ تطبيق عمليّ بأربع نقاط: إقبال على الإيمان بقلب صادق طاهر (22)؛ التّشبُّث بالرّجاء (23)؛ التّنشيط على المحبّة والأعمال الصّالحة (24)؛ التّشجيع على الحياة المسيحيّة المشتركة، ﭐستعدادًا ليوم الرّبّ الآتي (25).

19 ﮔ عب 4/16؛ 6/19-20؛ 9/8، 11-12؛ يو 14/6.

20 ﮔ عب 6/19.

بالحجاب أي جسده: كان الحجاب يفصل القدس عن قدس الأقداس، لا يجتازه إلّا الحبر الأعظم، مرّة واحدة في السّنة، يوم التّكفير والغفران، حاملًا دمّ الذّبائح. أمّا يسوع فقد ﭐجتاز حجاب الموت، بموته وذبيحته على الصّليب، ثمّ بقيامته وتمجيده عن يمين الآب، فدشّن للمؤمنين طريقًا جديدًا حيًّا إلى أقداس السّماء، إلى الله. رأى شُرّاح أنّ "الجسد"، حرفيًّا "اللّحم"، يعني بشريّة يسوع التّاريخيّة، إبن الله المتأنس، وهو حجاب يفصل الإنسان عن الله؛ لٰكنّ الحجاب كان أيضًا الطّريق إلى قدس الأقداس. كذٰلك بشريّة يسوع، وخصوصًا المذبوحة والمقرّبة على الصّليب، ثمّ الممجّدة بالرّوح القدس. وهٰذا ما أشار إليه الإنجيليّون (متّى 27/51؛ مر 15/38؛ لو 23/45).

21 ﮔ عب 3/1، 6؛ 4/14-15؛ زك 6/11-12.

راجع شرح 3/3، و"البيت" لا يعني الكنيسة، على الأرض، فحسب، بل في السّماء أيضًا، حيث يقوم المسيح بدوره الكهنوتيّ الوسيط (9/25).

22 ﮔ عب 4/16؛ حز 36/25؛ أف 5/26؛ روم 6/4؛ 1 بط 3/21؛ 2 قور 7/1.
تشديد على الإيمان، يعيشه المؤمن ﭐنطلاقًا من معموديّته الّتي هي نقاء ضمير داخليّ، وغسل جسد خارجيّ معًا.

23 ﮔ عب 4/14؛ 11/11؛ 1 قور 1/9.

تشديد على اعتراف بالرّجاء المسيحيّ الخلاصيّ الرّاسخ على أمانة الله لوعده المقدّس.

24 تشديد على المحبّة المتجسّدة في أعمال صالحة (13/1-3).

26 ﮔ عب 3/13؛ 2 قور 1/8.

إجتماعنا المشترك: إشارة إلى اجتماع الطّقسيّ اﮕسبوعي، وهو سانحة فريدة للتّنشيط والتّشجيع، في قلب جماعة كاد يغلب عليها الخوف والسّأم واﮕضطراب، علامات تسبق مجيء الرّبّ الآخِر (2 تس 2/1).

اليوم يقترب: هو يوم الرّبّ، الّذي يرى فيه الأنبياء تدخّلًا من الله مباشرًا في تاريخ البشر (آش 2/12؛ يؤ 1/15-2/11؛ صف 1/14-18؛ ملا 3/19-21). إنّ هٰذا اليوم ليقترب (حز 7/10-12؛ عب 3/13؛ 4/7؛ 1 قور 1/8؛ 1 تس 5/2)!

الإنجيل
يو 17: 9-13

9 أنا من أجلهم أسأل، لا أسألُ من أجلِ العالم، بل من أجلِ الّذينَ وهبتهم لي، لأنّهم لكَ.

10 وكلُّ ما هو لي، هو لكَ، وما هو لكَ، هو لي، ولقد مُجّدتُ فيهم.

11 أنا لستُ بعدُ في العالم، وهم لا يزالونَ في العالم، وأنا آتي إليك. يا أبتِ القدّوس، إحفظهم بٱسمكَ الّذي وهبته لي، ليكونوا واحدًا كما نحنُ واحد.

12 لما كنتُ معهم كنتُ أحفظهم بٱسمكَ الّذي وهبتهُ لي.سهرتُ عليهم فلم يهلكْ منهم سوى ٱبنِ الهلاك، ليتمَّ الكتاب.

13 أمّا الآنَ فإنّي آتي إليك. وأتكلّمُ بهٰذا وأنا في العالم، ليكونَ فرحي مُكتملًا فيهم.

شرح آيات الإنجيل

10 ﮔ يو 16/15؛ لو 1/31؛ 2 تس 1/10.

11 ﮔ يو 3/35؛ 13/1، 3؛ 16/28؛ 10/30؛ 17/21؛ غل 3/28؛ 1 بط 1/5.

الّذي وهبته لي: وفي مخطوطات "الّذين وهبتهم لي".

ليكونوا واحدًا كما نحن واحد: حرفيًّا "لكي يكونوا واحدًا"، وكذا في الآيتين (21، 22): الوحدة في المحبّة نتيجة الشّركة الكاملة بين الآب واﮕبن (21-23). ترجمة أخرى "لكي يتّحدوا وحدتنا".

12 ﮔ يو /39؛ 10/28؛ 13/18، 19؛ 18/9؛ مز 41/9؛ 109/4-8؛ رسل 1/16، 20؛ 2 تس 2/3

ليتمّ الكتاب: حرفيًّا "ليتمّ ما جاء في الكتاب". ترجمة أخرى "وتمّ ما جاء في الكتاب".

ﭐبن الهلاك: هو المسيح الدّجّال في الأصل (2 تس 2/3)، أو ٱبن جهنّم (متّى23/15)، ويقصد به هنا يهوذا الّذي أسلم يسوع (13/18؛ 6/70؛ 13/2، 27، 30).

14 ﮔ يو 15/11؛ 1 يو 1/4.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل